يوم الأرض

محمد قاسم

عنوان تداوله الفلسطينيون دائما واحتفلوا به كل عام تذكيرا بما هم فيه من حرمان لأرضهم المستولى عليها تعسفا من إسرائيل..

وقد هالني أن أرى العنوان نفسه في إحدى المواقع الكردية..يذكر بالمرسوم 49 الذي استولى بصورة ملتوية على أرض الكورد بعد خطوة سابقة باسم “مزارع الدولة” وكان قبله “خط المطر” والذي كان قبله “الحزام العربي” بفصيح العبارة..
وشعرت بما آلمني في العمق..
اتجاه حاكم يدعو ليل نهار إلى حق الفلسطينيين وسكان كوسوفو وحقوق الكوبيين والفنزويلليين..و…الخ
ويتهافت على حقوق مواطنيه لأنهم كورد..

بطرق لا ترضي المبادئ التي يحملها النظام نفسه..
ولا ترضى بها الأديان السماوية، ولا ميثاق هيئة الأمم المتحدة..
كيف يقنعون أنفسهم..؟!
كيف يمارسون التجاوز على حقوق مواطنيهم بمخططات مدروسة؟!
كيف يبيحون لأنفسهم سجن مواطنيهم لأنهم يطالبون سلميا بحقوقهم المغتصبة؟!
والمطالبة بهذه الصيغة معترف به في الدستور نفسه والحكم هو الذي مرر هذا الدستور..!
لا أفهم ..

ولا أستطيع أن استوعب هذه الروح المتجاوزة إلى هذا الحد..
وفي وقت يفترض أن تكون الحكمة وسيلة للتعامل، تلجا القوات الأمنية إلى أسلوب يكشف عن اتجاهها في التعامل مع مواطنيها..

وتصبح الممارسة منها حجة بيد الآخرين في التقييم.
.وكفى لها أن ترى ذاتها دوما محقة بما شرعته هي لنفسها وتتجاهل الحقائق والواقع..
قلوبنا معكم أيها المعتقلون الكورد..

ولعل هذه الخطوة لا تدفعكم أيضا في اتجاه لا يخدم قضيتكم بأساليب يغلب فيها التنافس والصراع وموجة الانفعال بين بعضكم بعضا وبينكم وبين السلطة التي –يبدو أنها تخطئ التقدير هذه الأيام..
باختصار نريدكم سياسيين ناضجين..

يحسنون ضبط النفس عندما يلزم ذلك..

وفي كل اتجاه.

انطلقتم فأحسنوا المسير

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…