متى يتم وضع حد لهذه القطعان ؟

Welatê me

قطعان الماشية التي يأتي بها عرب محافظة الرقة وحلب إلى مناطق محافظة الحسكة, والتي تتكرر في كل سنة, وبصورة متزايدة سنوياً, باتت تشكل مشكلة حقيقية لأهل المنطقة, ولا يبدو في المدى المنظور أي أمل لحلول تضع حداً لهذه المشكلة التي تفرز بدورها مشاكل كثيرة بين هؤلاء العرب الرحل وأهالي المنطقة, الذين ضاقوا زرعاً من قطعان ماشيتهم التي تغزو المنطقة بأعداد فاقت كل التصورات, وتقضي على الأخضر واليابس, فما ان تبدأ موسم الحصاد في المنطقة حتى تبدأ غزو هذه القطعان, كالجراد لتستحل المنطقة ولتبدأ معها المشاكل بين أصحاب هذه القطعان من جهة وبين الفلاحين و المزارعين من جهة أخرى بسبب المصاعب التي تخلقها قطعان الماشية تلك لهم, والتي يمكن تعدادها على سبيل المثال لا الحصر في:
–  تعديات هذه القطعان على المزروعات قبل حصدها.
– التعدي على أكياس محاصيل المزارعين في البيدر قبل عملية اللم والتكديس في منطقة بعيدة عن متناولها.
– التضييق على مساحات الرعي لأهالي المنطقة, الذين لهم الحق في الاستفادة من مزارعهم بعد الحصاد, فتأتي هذه القطعان لتعتدي على حقوقهم في هذا الجانب.
– منع أهالي المنطقة من الاستفادة الحقيقية لبقايا الحصاد, وخاصة مادة القش التي عادة يتم لمها من قبل أهل المنطقة للاستفادة منها في التبن وأمور أخرى.

– من الممكن ان تنقل هذه القطعان بعض الأمراض من مناطقها إلى هذه المنطقة.
وهذا ما يخلق العديد من المشاكل الاجتماعية بين أهالي المنطقة وأصحاب هذه القطعان للأسباب المذكورة أعلاه, وعلى الدولة ان تضع حلولا مناسبة بحيث تنصف الجميع, قبل ان يحدث ما لا يحمد عقباه.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…