صلاح بدرالدين: نحو تحرك وطني كردي – عربي لاسقاط المرسوم العنصري – 49 –

في تصريح صحفي أدلى به السياسي الكردي عضو الأمانة العامة لجبهة الخلاص الوطني في سوريا السيد صلاح بدرالدين جاء فيه : ان المرسوم التشريعي رقم – 49 – الصادر بتاريخ العاشر من ايلول – سبتمبر من العام الجاري وحسب مضمونه وكل القراءات القانونية والسياسية التي تناولته يستند الى خلفية سياسية عنصرية مدروسة كتكملة للمراسيم التشريعية السابقة التي تتالت منذ أربعة عقود وحتى الآن وأباحت حرمان عشرات الآلاف من المواطنين الكرد السوريين من حقوق: المواطنة وتملك واستثمار الأرض والعمل والتعلم والسفر والتوظيف (المحصورة ضمن مفاعيل المرسومين الناظمين لاسقاط الجنسية والحزام العربي)
والمرسوم الجديد رغم بنوده المتشعبة والتفنن في اخراجه بطريقة مدروسة الا أنه واضح في معالمه العنصرية البغيضة ومراميه الخبيثة خاصة وأنه يستهدف المناطق الكردية تحت ستار – المناطق الحدودية –  الشمالية والشرقية التي يتشكل سكانها من غالبية كردية ومن سخرية القدر أنه بكل حيثياته وتفسيراته يشكل صورة مطابقة لمرسوم تشريعي صادر منذ أكثر من نصف قرن ينظم قوانين ملكية الأجانب في سوريا !
   في سياق ادانة ورفض المرسوم العنصري تعالت أصوات مختلف الأطياف الوطنية وصدرت بيانات الاستنكار من الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان في سوريا وتوجت أخيرا بدعوة عدد من الأحزاب الكردية الى قيام تظاهرة احتجاجية أمام مبنى – البرلمان – في دمشق في الثاني من تشرين الثاني القادم للمطالبة بالغاء ذلك المرسوم العنصري الموجه أساسا ضد علاقات الصداقة العربية الكردية وأسس الوحدة الوطنية وهي مبادرة تستحق التقدير والمباركة وتستدعي تجاوبا فوريا من جانب القوى السياسية العربية من أحزاب ومنظمات وشخصيات وطنية وبشكل خاص من أعضاء ومناصري أطراف المعارضة الديموقراطية السورية للمشاركة جنبا الى جنب ناشطي الحركة السياسية الكردية من مختلف التيارات الحزبية والحقوقية والمدنية من أجل رفع صوت الاحتجاج على ممارسات نظام الاستبداد ورفض مراسيمه وقوانينه اللاديموقراطية وشجب سياساته ومواقفه الاقليمية والدولية والتأكيد على ضرورة اجراء التغيير الديموقراطي والاتيان ببديل وطني عبر الارادة الشعبية والانتخابات الحرة النزيهة.

 

   27 – 10 2008 

مكتب صلاح بدرالدين

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…