جريدة تيار المستقبل الكردي, تنتقد لجنة التنسيق الكردية, وتؤكد وجود حوارات مع بعض الأطراف لبناء اتحاد سياسي مؤسساتي

  في سياق استعراضها لمجمل الأحداث على الساحة الوطنية السورية والاقليمية والدولية والشأن الكردي الخاص, وحملة الاعتقالات الأخيرة التي طالت بعض القيادات الكردية, انتقدت جريدة المستقبل – التي يصدرها تيار المستقبل الكردي في سوريا- في افتتاحية العدد الجديد الخاص (15), لجنة التنسيق الكردية التي تتشكل من ثلاثة أحزاب كردية (آزادي –  يكيتي – تيار) حيث اشارت الجريدة: “ان هذه اللجنة باتت في الفترة الأخيرة عرضة للكثير من التعطيل السياسي , وان كان بعناوين متعددة , لكنه ذو مضمون واحد , هدفه الانتقال والانزياح السياسي باتجاه االقوى الكلاسيكية , الساكنة والمهادنة , من خلال البحث لتحقيق يافطة الإجماع الكوردي , لبعثرة و تعطيل أي فعل نضالي في مواجهة سلطة الطغيان
لان تحقيق الاجماع اصبح في حكم المستحيل بعد وصول الخلافات بين طرفي التحالف الى ماهو عليه، ونعتقد بان أي تراجع عن ما حققته لجنة التنسيق , لا يخدم سوى العطالة والركون والاستكانة للاستبداد , لذلك نؤمن بضرورة تطوير لجنة التنسيق لتأخذ شكلا نوعيا أخر , مختلف عن ما هو قائم , بل ان بناء اتحاد سياسي مؤسساتي يستند على إرادة الفعل والمواجهة , سواء من خلال أطراف لجنة التنسيق أو مع أي طرف اخر من خارجها , هو الخيار الذي نسعى إلى تحقيقه , وهذا هو الهدف الفعلي من الحوارات التي تتم حالياً بين مجموعة من الاحزاب والقوى ولا ندري ان كنا سننجح في مساعينا ام لا ”
وأضافت الجريدة: ” لعل حزمة المشاريع المطروحة حالياً كالمرجعية –المجلس السياسي ..الخ  من قبل بعض المتنفذين في الاحزاب الكوردية يأتي في سياق إجهاض أي فعل جمعي كوردي في مواجهة القمع والظلم وإنكار وجود الشعب الكوردي , لان من يسعى فعلياً إلى بلورة مركز سياسي موحد او مرجعية كوردية موحدة , لا يتوقف عند بعض التفاصيل الصغيرة التي تعيق وتعرقل التقارب الكوردي.

لذا فاننا نسعى إلى بلورة واستخدام وسائل نضالية مدنية , تستند على قيم انتفاضة آذار وما خلفته من إرادة مقاومة ومواجهة , تعبر عن التضحيات التي قدمها الشباب الكورد في سعيهم للحرية والديمقراطية , وهي الإرادة التي أنتجت تيار المستقبل الكوردي كحالة شبابية , معارضة لنظام الاستبداد , ومتمسكة بالهوية القومية الكوردية كانتماء ثقافي وسياسي , وبسورية كوطن حقيقي, وانتماءنا تعبير عن رؤيتنا السياسية وتطلعنا نحو انتزاع حقنا في تقرير المصير , على أرضية التشارك في الوطن الواحد.”

——–

لقراءة افتتاحية جريدة المستقبل والاطلاع على كامل مواد العدد, انقر هنا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….