احياء أربعينية الفقيد سرهاد نصرالدين عبدي

(قامشلو – ولاتي مه – خاص) يوم أمس الجمعة 26-9-2008 الساعة الحادية عشر صباحاً وبمناسبة مرور أربعين يوماً على وفاة الشاب سرهاد عبدي, اقامت منظمة اتحاد الشباب الديمقراطي /جناح يوسف فيصل/ أربعينية الفقيد سرهاد.
و حضر الحفل وفود من منظمات اتحاد الشباب من كافة المحافظات السورية, و وفود قيادية من فصيلي وصال بكداش, وقدري جميل, بالإضافة إلى ممثلي أحزاب الجبهة الوطنية, وكذلك وفود قيادية من بعض الأحزاب الكوردية, وعدد من ممثلي لجان حقوق الإنسان وبعض الفعاليات الثقافية والاجتماعية, ومعلمي ومدرسي الفقيد, كما حضرت عضوة المكتب التنفيذي لمحافظة الحسكة الآنسة هيفاء دباغ.
بدأت المراسيم بالوقوف دقيقة صمتٍ على روح الفقيد, ثم ألقى نزيه عمرو كلمة باسم فرع الجزيرة لاتحاد الشباب الديمقراطي, شكر فيها الحضور الذين لبوا دعوة الاتحاد والمشاركة في ذكرى أربعينية فقيدهم, ثم تطرق إلى مناقب الفقيد وتضحياته, ألقى بعد ذلك السيد عمار وهب كلمة اللجنة التنفيذية لاتحاد الشباب الديمقراطي السوري, أبدى فيها أسفه على الاجتماع معاً من أجل الرحيل, وأكد على أنه كم كان رائعاً لو كنا مجتمعين هنا من أجل نجاح رفاقنا أو مناسبة تسرنا جميعاً, وتحدث عن مناقشاته في مؤتمرات الاتحاد وكذلك حماسته في مخيم الاتحاد المركزي, ثم تحدث عن الفقيد وقوة صبر والده ووالدته, ومدى إخلاصهم لحزبهم الشيوعي, وفي ختام كلمته قدم التعازي باسم اللجنة التنفيذية للاتحاد إلى والديه وكافة رفاقه في فرع الجزيرة, بعدها ألقى الشاعر محمد عارف محمد عمر قصيدة رثاء في الفقيد, بعنوان: في وداع سرهاد.
– والكلمة الأخيرة كانت لآل الفقيد, ألقتها والدته فاطمة تمو, شكرت في البداية كل الحضور وخصوصاً الذي حضروا من باقي المحافظات وعانوا مشقة السفر, وأكدت على أنها لم تكن تتوقع أن تقف هذا الموقف, إلا أن الأقدار شاءت ذلك, ثم تحدثت عن مناقبه وعلاقاته مع زملائه, ثم شكرت كل الذين شاركوا آل الفقيد في العزاء, وتمنت في ختام كلمتها أن لا يفجع أحد بعزيز, ويقف هذا الموقف.
ثم توجهت قافلة من رفاق وأصدقاء الفقيد إلى مقبرة تل معروف ووضعوا إكليلاً من الزهور على قبره.
تجدر الإشارة إلى أن سرهاد ينتمي لعائلة كوردية من بلدة تل معروف, وهي عائلة ذات جذور إزدية, وهو ابن لوالدين شيوعيين, فوالده عضو في اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري, وعضو نقاية الصحة, وكذلك والدته, وهي أيضاً عضو نقابة المعلمين في محافظة الحسكة.

والجدير بالذكر أن هذه العائلة ذات حضور اجتماعي قوي في منطقة الجزيرة, وتجلى هذا في مشاركة قوية من الفصيلين الشيوعيين, وكذلك الأحزاب الكوردية وشيوخ ووجهاء الجزيرة, سواءً في مراسيم العزاء أو يوم الأربعينية.
يذكر ان الشاب سرهاد عبدي قد غرق في مياه البحر بتاريخ 10-8-2008 عندما كان في رحلة ترفيهية نظمتها منظمة اتحاد الشباب الديمقراطي للحزب الشيوعي السوري (يوسف فيصل) الى الساحل السوري

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…