المطالبة بإنهاء ظاهرة الإختفاء القسري

طالب إبراهيم اليوسف رئيس منظمة حقوق الإنسان في سوريا –ماف في تصريح خاص لإيلاف بإنهاء ظاهرة الاختفاء القسري، وتنفيذ الاعتقالات بموجب مذكرات قضائية رسمية ،وإحالة المعتقلين الى القضاء المختص، والتقيد بمعايير المحاكمات العادلة ، وأشار إلى وضع الناشط الحقوقي عبد الباقي خلف ، وهو من أبناء مدينة القامشلي في محافظة الحسكة السورية ،ومن مواليد1959 ، وقال “لقد تم اعتقال خلف خطفاً الساعة العاشرة والنصف يوم الخميس 11-9-2008، بينما كان خارجاً من محله التجاري في مركز المدينة ، ودون أن يعلم بذلك أحد”.
وأضاف “حتى الآن لم تعترف أية جهة بأنها قامت باعتقال خلف ، بحسب ذويه ، و لم تصدر أية مذكرة قضائية” ، واكد انه لم ُتعرف الأسباب الداعية إلى ذلك.

وطالب بالكشف عن مصير عبد الباقي خلف ، واطلاق سراحه، والكف عن الاعتقال الكيفي من قبل الجهات الأمنية ، دون مذكرات رسمية صادرة عن القضاء، كما طالب بإطلاق سراح كافة معتقلي الرأي في سجون البلاد.
الى ذلك أفاد اليوسف ان جلسة جديدة لمحاكمة القيادي في حزب اليساري الكردي محمد موسى جرت اليوم ، وتم تأجيل المحاكمة حتى 2-11، وأوضح مثل أمام القاضي الفرد العسكري بالقامشلي محمد موسى محمد ، سكرتير الحزب اليساري الكردي في سوريا، الذي تمّ إحضاره من سجن حلب المركزي ، وكانت جلسة اليوم مخصصة للدفاع ، حيث تقدمت هيئة الدفاع بمذكّرة تطالب ببراءته من كل ما هو منسوب إليه ، وإطلاق سراحه فوراً.
وقال “حضر الجلسة عدد من السادة المحامين الأكراد بالإضافة إلى ممثل منظمتنا ماف ، المحامي محمود عمر عضو مجلس الأمناء ، و تم تأجيل المحاكمة إلى يوم الأحد 2-11-2008 للتدقيق”.


وطالب اليوسف بطيّ ملف محمد موسى في هذه الدعوى ، وطيّ ملفّ الدّعاوى بحقّ كافة معتقلي الرأي في سجون البلاد ، وإطلاق سراحهم.


من جانب آخر احتج أكراد سوريون على المرسوم 49 لعام 2008 والذي ينص على انه “يمنع وضع أي من إشارات الدعاوى والرهن والحجوزات والقسمة والتخصص…على صحيفة العقار في المناطق الحدودية سواء أكان العقار ضمن المخطط التنظيمي للمدينة أو خارجه، إلا بعد الحصول على الترخيص القانوني من وزارة الداخلية “.
واعتبرت المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا (DAD)، هذا المرسوم منافياً للحقوق الأساسية للإنسان، وبشكل خاص حقه في التملك وفي تحصيل أمواله وحقوقه تجاه الآخرين وحمايتها من الضياع والتهرب، بدون أن تكون هناك أية قيود أو عراقيل من الجهات الإدارية والأمنية، ولفتت الى صعوبة الحصول على الترخيص القانوني خاصة بالنسبة للاكراد، وطالبت الجهات المسئولة بإلغاء هذا المرسوم …، وتفادي ما يمكن أن ينتج عن تطبيقه من نتائج وآثار سلبية تنعكس على الاستقرار الاجتماعي في البلاد.

بهية مارديني
إيلاف

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…