ملف أزمة الأحزاب الكردية في سوريا (الانشقاقات) (5) مع الكاتب: حواس محمود

  (ملف خاص بموقع ولاتي مه)

إعداد :حسين أحمد
Hisen65@gmail.com

حواس محمود :
– التعدد  الكبير غير منطقي ولا يعتبر حالة ديمقراطية.
– الكرد عليهم بقبول الحقوق السياسية والاقتصادية والإدارية في المدى القريب .
– الشخصية الحزبية لا تستطيع السلطة دفعها للانشقاق إذا لم تكن هي مهيأة لذلك .

السؤال الأول : لماذا كل هذا العدد الهائل من التنظيمات الكردية في سوريا .وهل ثمة مبرر إيديولوجي لهذه الانشقاقات وخلق أحزاب جديدة فوتوكوبية نسخ طبق الأصل..
حواس محمود: هذا العدد الكبير من الأحزاب الكردية بسبب خلافات شخصية تعبر عن أزمة الضمير القومي والإنساني عند القيادات الكردية وتعبر عن العقلية الكردية الشرقية وتعبر عن الثقافة الستالينية والمركزية الديمقراطية الشديدة التي تشبه – مع اختلاف الحالة كثيرا – الدول المركزية التي تفتتت وتتفتت يوما بعد يوم حتى الآن – الاتحادالسوفياتي السابق – بوادر مشكلة دارفور بالسودان – والمشكلة الكردية في العراق التي لا زالت تشكل مشكلة وبخاصة موضوع كركوك والفيدرالية – عموما التعدد الكبير غير منطقي ولا يعتبر حالة ديمقراطية كانت ستعبر عن الديمقراطية اذا كان عددها حزبان – ثلاثة أو أربعة على الأكثر.

السؤال الثاني : هل للكرد وقضيتهم أية فائدة من هذه الانشقاقات.

وهل تعبر فعلاً عن راهن فكري أو اجتماعي أو سياسي.

حواس محمود: لا تفيدهم بشيء بل تضرهم ولا تعبر عن أي حالة مجتمعية وإنما تعبر عن العقلية الشرقية كما قلت لك في الجواب الأول.

من يقول أنها حالة طبيعية لا يعبر عن حقيقة هذه الأحزاب نرى من انشق من بعضه ائتلف مع بعضه بعد سنوات إذن ما المبرر قد تكون للسلطة دور لكنني شخصيا اقلل من دورها فالشخصية الحزبية لا تستطيع السلطة دفعها للانشقاق إذا لم تكن هي مهيأة لذلك.

السؤال الثالث: هل قدّمت هذه الأحزاب المنشقة برنامجاً جديداً سواء على الصعيد السياسي أو الاستراتيجي أو التكتيكي للشعب الكردي… إذا من المسئول عن كل هذه الانشقاقات…؟؟

حواس محمود: لم تقدم أي برنامج ومشكلة الكرد في سورية غياب الخطاب لا أقول الموحد ولكن غياب الخطاب المتفق على كثير من المشتركات الأساسية وبخاصة موضوع مطلب الكرد في سوريا ماذا يريدون الواقع يقول ان الكرد عليهم بقبول الحقوق السياسية والاقتصادية والإدارية في المدى القريب وعدم رفع سقف المطالب لأسباب عديدة ليس هنا مجال الخوض فيها ، إنها لم تقدم برامج وكذلك أدت إلى ضعف الحركة ورغم أن الجماهير موحدة تقريبا في المشتركات الأساسية ورفع المظالم عن الشعب الكردي.

وفي الختام أشكرك أخ حسين احمد على الأسئلة وعلى الجهد الذي تبذلونه في خدمة قضيتي المرأة والأحزاب الكردية وانقساماتها والعديد من النشاطات الأخرى عبر شبكة الانترنت التي أتاحت للناس التواصل بسرعة فائقة وعصر العولمة الذي هو ليس الأمركة لأنها ظاهرة مركبة تقنية فكرية مترابطة ومتداخلة بصورة شبه معقدة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…