ملف أزمة الأحزاب الكردية في سوريا (الانشقاقات) (4) مع الأستاذ: حسن كامل

  (ملف خاص بموقع ولاتي مه)
  إعداد: حسين احمد
Hisen65@hotmail.com

الأسئلة:
السؤال الأول: لماذا كل هذا العدد الهائل من التنظيمات الكردية في سوريا.

وهل ثمة مبرر إيديولوجي لهذه الانشقاقات وخلق أحزاب جديدة فوتوكوبية نسخ طبق الأصل …
السؤال الثاني: هل للكرد وقضيتهم أية فائدة من هذه الانشقاقات.

وهل تعبر فعلاً عن واقع فكري أو اجتماعي أو سياسي.
السؤال الثالث: هل قدّمت هذه الأحزاب المنشقة برنامجاً جديداً سواء على الصعيد السياسي أو الاستراتيجي أو التكتيكي للشعب الكردي… إذا من المسئول عن كل هذه الانشقاقات…؟؟
المســاهمة:
دعنا نتفحص السؤال الثاني..

ونعمل على فكفكتها لنعبر بالرد على باقي الأسئلة..

نتفهم العمل السياسي أو المدني المنظم على أنها “المُعبّر” لواقع اجتماعي واستجابة لإفرازات المجتمع، تفرض ذاتها على المجتمع وتعمل من خلال شروطها..
إذا القاعدة تفرض علينا أن نعمل على دراسة العلاقة مابين الحالة الاجتماعية “بغض النظر ان سميناها قضية..

أو مشكلة..

أو إشكال..الخ” والمُعبّر عنها “أي الأداة التي تكفلت بالتنظيم وتطوعت لحل هذا الإشكال” أن كانت أحزاب سياسية أو منظمات مدنية أو أي أداة تعبيرية أخرى..الخ”.

هذه العلاقة أن قمنا على دراسة سجاليتها وتفحصنا منظومتها ستحمل ضمناً الرد على كل هذه التساؤلات..

إذا قبل الخوض في سجال واقع الحركة السياسية الكردية لا بد من الالتفاف إلى الأسس التي تمثلها وهي القضية..

طبعاً نحن نتحدث عن القضية الكردية في سوريا، بحدود سايكس بيكو..

قضية مجتمع واقع على الشريط الممتد على طول الحدود وبأعماق مختلفة…

وها نحن نسميها قضية..

دون السؤال عن فحوى هذه القضية وكشف منظومتها وتحديد مفرداتها ومعرفة خواصها وارتباطاتها وكشف التركيبة الديمغرافية لها “من اثنيات عرقية أو دينية” وتوضيح خطوط التواصل والترابط ما بين حدود سايكس بيكو بالقضية الأعم ، حيث تكمن هويتها الكردستانية..

أو هويتها السورية كما تتبناها بعض الأحزاب…الخ.

أسئلة تندرج وهي تبحث عن أجوبة، لكي تنظم لنا الوعي العام “للقضية” حيث هي..هي التي تشرعن لأي حركة سياسية وتمنحها الهوية المتناسبة مع الوعي العام للقضية.

ببساطة استطيع القول حيث يكمن الإشكال لكل هذه “المؤشكلات” التي تعاني منها الحركة السياسية الكردية في سوريا..

على إنها لم ترتقي بعد بوعيها السياسي إلى مستوى الوعي العام للقضية..

وهنا يكمن الإشكال الرئيسي.

والمسبب لكل هذه ـ”!!!!..؟..سميها كما شئت؟؟”ـ التي نتحدث عنها وتردد على الملأ..

لتصل إلى حد الإدانة عند البعض ولهم فيها كل الحق.

وأيضاً تفسر لنا السبب الذي دعى الحركة السياسية الكردية في سوريا بأن تكون مجرد صدى لمناهج وأفكار تلقفتها دون دراسة أو تمعن وتبصر لواقعها الاجتماعي..

تبنت الشعارات القومية في مرحلة نهوضها الاولي..

لتقطع ذلك إلى أن تكون شيوعية الهوية واشتراكية المنهج في مرحلة السبعينات والثمانينات من القرن الماضي لتصل بتبنيها للديمقراطية بعد التداعيات التي حلت بالمنظومة الشرقية ولا احد يعلم خاتمتها ..

كل هذه التنقلات (…!!؟)..

وكما نتلمسها الآن حكمت على الحركة السياسية الكردية العيش في حالة اغتراب عن مجتمعها..

لأنها لم تكن “أي هذه التنقلات” نابعة..

و مستاجابة لواقعها الاجتماعي ..

لحد هذه اللحظة لم نحظى بدراسة سوسيولوجية للواقع الاجتماعي المعاش ولم نتلمس الشيفرة الاجتماعية للمحرك العام للمجتمع..”رغم وجود محاولة انما لم تكتمل بعد”.

حيث هذه الدراسة هي التي ترسم للحركة السياسية الكردية وظيفتها الاجتماعيةـ السياسية وتحدد هويتها..

وبالتالي تعطيها المبرر الاجتماعي للاستمرار والديمومة.

وبذلك نكون قد تخلصنا من كل هذه المتشابهات من البرامج، وتداعياتها…

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…