شير شيره جه زنه جه ميره .. الى هيفي بنت المناضل مشعل تمو

بقلم: وليد حاج عبد القادر

في حياة الشعوب وامام محنها تظهر يوميات الاسر المناضله حكايا ومواقف حتى الجلادين يقفون امام سطورها مذهولين فكيف بالمتعاطفين

اجل هيفي: في حصار بيروت الثمانينات  كان اشد ما يلفت الانتباه في يوميات اسر المناضليين اقوى من اسلحة المقاومين … ام استشهد لها اكثر من ابن واخت اكثر من اخ واطفال استشهدا او اسر ابائهم واختزل هنا المعادله ما اختزلوها هم (طالما هناك ام  ولاده فسيستمر النضال)
وفي مسيرتنا النضاليه قصص وحكايا لاتنسى ايضا ….

كحكاية الام التي فقدت زوجها وثلاثة من اولادها  واكثر من اخ وابن عم ولكنها ظلت متشبثه بشجرة التوت التي كانت تظلل النبع الذي ابى ان ينطمر رغم جرافات وكتل اسمنت نظام صدام المقبور او تللك الام التي اخذت تلملم اشلاء ولدها المبعثره نتيجة  قصف وحشي ولم يتمكن حتى المناضل مسعود البرزاني ان يحبس دمعه لتطلب منه الام المفجوعه ان يكفكف عن دموعه فدموعه غالية ولما لا فهو امل هذا الشعب وقائده ولكن ؟؟ والقادة مثله حسهم الانساني دائما صريح واضح
هيفي : في تجربتي الشخصيه والمتواضعه اثناء الاعتقال وبوضوح تام  استمدت ارادتي وصمودي من ثلاثة امور
1-   الموقف الجماهيري والمتضامن معنا رغم تباين الموقف الرسمي  للحركه الكرديه ورغم هذا اصرينا نحن جميع المعتقلين باعتبار انفسنا معتقلين الحركه والشعب الكرديين لا كأنتماء حزبي فقط
2-   موقف والدي وشموخه فرغم امكانات معالجة وضعي بصفه  شخصيه ولكن له مقوله ساظل افتخر بها وارددها (وليد  ليس باحسن من مئتان وستون كرديا معتقلا عليه ما على غبره)
3-   والثالثة هي تللك النظره في عيون اطفالي الاربعة  انذاك … نعم لقد كانوا صغارا بعد ولازلت اتذكر نظرة ابنتي ولم تكن قد تجاوزت المرحله الابتدائيه اجل نظرة كان فيها كل تعابير العزة والكبرياء  وشموخ ودعوه الى الصبر والصمود ولعلي ادركت تظراتها من خلال كلماتك الان …..

صدقيني يابنة الاخ لقد ادمعت عيناي وعدت بي الى محراب قاعة الزيارات في سجن عدرا المركزي حين صرخت وهي الطفله بعد في وجه عنصر الامن حين رفضه  السماح لي بتقبيلهم … الانهم عرب ونحن كرد ممنوع علينا تقبيل والدنا فصرخ بها السجان قائلا : لاعجب ان اباك هنا
هيفي: يابنة المناضل الذي خبرته ورافقته وصادقته طويلا لا عجب ان يكون مشعلنا بهذه الاراده طالما له براعم واعده والامل وثقي بانك لست الوحيده لم تفتخر فنحن اشد منك افتخارا با نتمائنا له وانتماؤه لنا
حقا كما المثل الكردي القائل شير شيره جه جنه جه ميره  

فلنناضل جميعا من اجل الحريه لمشعل تمو  ومحمد موسى  وجميع معتقلي الراي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…