القوى السياسية السورية تساند مواقف حزبنا

افتتاحية جريدة الديمقراطي *

أجرى وفد قيادي من حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا في الفترة الأخيرة لقاءات عديدة مع القوى والأحزاب السياسية السورية وعدد من الشخصيات الوطنية والمثقفين ولجان حقوق الإنسان ومنظمات  المجتمع المدني ، وشملت اللقاءات القوى المنضوية في (إعلان دمشق) وقوى وأحزاب وشخصيات خارج الإعلان أيضا.

 

وفي تلك اللقاءات تم تداول ومناقشة الأوضاع السياسية وما يتعرض له الشعب السوري من اوضاع معيشية صعبة في ظل الأوضاع الاستثنائية و تدني مستويات المعيشة واتساع ظاهرة البطالة والفقر والهجرة في المجتمع السوري عامة، وفي المناطق الكردية خاصة، إضافة إلى ما يتعرض له الشعب الكردي في سوريا من سياسة اضطهاد قومي.

وما تتعرض له الحركة الوطنية السورية إلى أشكال المضايقات و الاعتقالات، وما تتعرض له الحركة الكردية إلى حملة محمومة لإضعافها ومنعها من أداء دورها الوطني.
وتركزت النقاشات على الحملة الموجه ضد حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، وعلى سكرتير الحزب ،تلك الحملة التي تستخدم أساليب بعيدة عن عادات وتقاليد وأخلاقيات المجتمع السوري.

وقد لاحظ رفاقنا أن القوى السياسية السورية مهتمة بهذا الأمر أشد الاهتمام ،وتنظر إلى هذه الحملة على أنها وان كانت تستهدف الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي ،وشخص سكرتيره ، لكنها في المحصلة تستهدف مجمل الحركة السياسية الوطنية السورية لأنها بدأت مع الخطوات العملية التي خطاها (إعلان دمشق) اثر انعقاد مجلسه الوطني والذي أسس لنشوء ائتلاف سياسي وطني يجمع غالبية القوى السياسية السورية ويقر بوجود القضية الكردية ويدعو الى حلها حلا ديمقراطيا عادلا ،إضافة إلى دعوته للعمل من اجل انجاز التغيير الديمقراطي السلمي الهادئ والمتدرج في سوريا، وهذه المبادئ هي التي تحوز على تأييد الشعب السوري وقواه الوطنية .
وأجمعت الأحزاب والشخصيات التي التقاها الوفد على أنها تتعاطف مع حزبنا وتقف معه في مواجهة هذه الحملة ،وهي تنظر إلى حزبنا بأنه حزب وطني عريق يحمل سياسة وطنية واضحة، وهي على علم بأن بعض الجهات تعمل منذ زمن طويل لضرب هذا الحزب، كما استنكرت دخول بعض الأطراف (الكردية) على الخط لخدمة تلك الحملة واستخدامها لأساليب بشعة ومستنكرة ، وعبر عدد من الشخصيات الوطنية عن ذلك بالقول: (قد نختلف مع الحزب التقدمي، أو مع إعلان دمشق، سياسيا.

لكننا نقف الى جانبكم ضد هذه الحملة).
وفي نفس الفترة دعا حزبنا إلى لقاء مشترك مع الأحزاب الكردية عبر ممثليها في العاصمة دمشق وتم فيه تداول الشأن السياسي عامة ووضع الحركة الكردية السورية خاصة، وعبرت الأحزاب المشاركة في هذا الإجتماع عن رفضها واستنكارها للحملة التي تستهدف ضرب الحركة وإضعافها.
إن أهم ما يمكن استنتاجه من مواقف القوى السياسية السورية، والحركة الكردية، هو أن التطور السياسي في سوريا وان كان يتعرض إلى صعوبات وعراقيل تظهر هنا وهناك، إلا أنه يواصل السير في اتجاه انجاز الهدف الأساسي المتمثل في التغيير السلمي الديمقراطي، وحل القضايا الوطنية، عبر توحيد الجهود والطاقات.

وأن الحراك السياسي في سوريا سيستمر في العمل حتى تحقيق آمال الشعب السوري.
—–
* جريدة نصف شهرية يصدرها الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا – العدد (517) أواخر آب 2008

لقراءة مواد العدد انقر هنا  dimuqrati_517

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…