رابطة كاوا تستضيف ندوة حول حق تقرير المصير

  استضافت رابطة كاوا للثقافة الكردية ورئاسة جامعة صلاح الدين الأستاذ الجامعي البروفيسور د – بيشتيوان علي عبد القادر – مساعد رئيس جامعة – كوي سنجق– ليلقي محاضرة بعنوان ” حق تقرير المصير الكردي في القانون الدولي ” على قاعة المركز الثقافي الاجتماعي في اربيل عاصمة اقليم كردستان العراق.
  افتتح المحاضر الندوة بالقول أن الشعب الكردي لم يحقق تقرير المصير حتى الآن اسوة بالشعوب المستقلة في العالم ثم قدم سردا موجزا حول المراحل التي مر بها هذا المبدأ الهام منذ الثورتين الأمريكية والفرنسية وحتى الآن مرورا بثورة اكتوبر التي قدمت تفسيرا متقدما كما جاء في كتابات كل من الزعيمين لينين وستالين وتطبيقا عمليا في الدستور السوفييتي وانتهاء بمبادىء الرئيس ولسون حيث تنتهي المرحلة الأولى حيث ظل فيها مبدأ حق تقرير المصير مسألة سياسية ثم تحول في المرحلة التالية الى مسألة سياسية – قانونية وتميزت بمواجهة حركات التحرر لأشكال الاستعمار والانتداب عبر الحركات الثورية والنضال السياسي خاصة بعد اعلان ميثاق هيئة الأمم المتحدة الذي تضمن حق الشعوب في الاستقلال وتشكيل الدولة حسب آلية معينة وأصبح المبدأ محاطا بمفهوم سياسي – قانوني – اخلاقي – فلسفي ثم تطور في مرحلة لاحقة الى الى حرية واستقلال جميع الشعوب دون تمييز صغيرها وكبيرها وبعدها تحررت بلدان كثيرة في آسيا وافريقيا وفي عام 1970 اصبح المبدأ بموجب قرار الأمم المتحدة مبدءا رئيسيا في العلاقات الدولية وواجبا لدعم نضال الشعوب.
  باستطاعة الكرد الاستفادة من تلك القرارات والمواثيق والاتفاقيات حول حق تقرير مصير الشعوب خاصة بعد توقف حقبة الحرب الباردة التي كانت وبالا على الشعوب المناضلة التي اصبحت ضحية الصراع بين الشرق والغرب .
 في المرحلة مابعد الحرب الباردة هناك مستجدات لصالح الكرد والشعوب الاخرى حيث لم تعد هناك قدسية الحدود المرسومة منذ الحرب الثانية وجرى تغير في مفهوم السيادة (تيمور الشرقية – كوسوفو – اوسيتيا – ابخازيا) وهذه المعطيات ستخلق نتائج جديدة تنعكس على الوضع الكردي .
  احتمالات عودة الحرب الباردة من جديد ستضر بقضايا الشعوب المناضلة وخاصة الكرد .
  الحل الفدرالي الراهن للقضية الكردية في العراق وبمضمونه الراهن يلاقي صعوبات والبديل هو كونفدرالية بين الكرد والعرب في اطار دولة العراق الموحدة .
  هناك عوامل ستفيد الكرد في نضالهم من اجل تقرير المصير اذا توفرت وهي : دعم دولي وصداقة مع الغرب وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية وخطاب سياسي موحد والاستمرار في محاربة الارهاب وقوة متحدة .

 

 هذا وسيتم نشر المحاضرة كاملة في موقع الرابطة .


  26 – 8 – 2008 
 الهيئة الادارية
رابطة كاوا للثقافة الكردية

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…