عد إلينا سالماً يا مشعل……..:

لافا خالد- إبراهيم اليوسف

لعلّنا نحن الموقعين أدناه ، من خلق الله سبحانه وتعالى ، ممّن هزّهم نبأ اختطاف ، ومن ثم اعتقال، الصديق الكاتب والناشط مشعل التّمو، وهو في الطريق بين “عين العرب” “كوباني” وحلب ، بسيارته الخاصة، كما جاء في الخبر الذي انتشر عصر أمس بسرعة البرق في سوريا، بل  العالم، وهو أقلّ ما يمكن أن نبديه ، تجاه صديق عزيز، و صاحب موقف يدفع ضريبة رأيه، وهو حقاً من فرسان الرأي الحر، الرأي الذي يشبه صاحبه، أنّى كان وبعيداً عن تقويمه، بلغة بارومتر السياسة…..!
مشعل التمو ، وهو ليس بحاجة إلى مرافعة منا كصديقين له، ونحن بدورنا- هنا- لسنا سوى صحفيين، فحسب، لا ننظر إلى أمر إلحاق الأذى بأي كائن على وجه المعمورة، إلا بألم كبير، فكيف، حين يكون من يتجرع مثل هذا العلقم، معروفاً من قبلنا ، بل من دائرتنا، وفوق كذلك من عداد أصدقائنا….؟!

مشعل التمو، باختصار، صاحب رأي ، سواء ااتّفق أحدنا معه، أم لا، وهو من هؤلاء الذين ينظرون إلى المعادلة الوطنية بشكل دقيق، وبروح مسؤولة، فهو يؤكد على الدوام أن كل قضاياه- ككردي – إنّما يطرحها في دمشق، فهي عاصمته، و من ثمّ – تحديداً- فهو من كردنا الذين يكرّسون كلّ جهودهم من أجل كافة أبناء بلدهم سوريا، في سياق تركيزه على إنسانه الكردي الذي يواجه الظلم المضاعف.

مشعل التمو الآن في محنته، منذ أن  ألقي القبض عليه، أو لنقل – خطف- كما بات  يقال في هذا المجال، وعلينا جميعاً كمثقفين وكمعنيين بالشأن العام أن نعيد مراجعة أنفسنا، وذلك برفع أيّ خلاف بيننا ، ونشر لغة الحب ، كي نكون جميعاً أسرة واحدة، كما نحن حقاً في بيتنا الكبير ،دون أن نعرف أو ندرك أحياناً ، وهو ما يرتب علينا أن نتضامن معه، فاتحين جميعاً صفحة جديدة ، و هو تضامن في جوهره مع الذات ، و ما علينا إلا فهمه ، الآن، وليس غداً، أو بعده …..!

مشعل صديقنا الغالي
ليس يلزمك أن نؤكد لك أننا – حقاً – صعقنا بما تمر به، وهو ليس شعورنا- فحسب- على اعتبارنا من مقربيك ، بل هو شعور ملايين السوريين، على اختلاف ألوان الفسيفساء الجميل، حيث نترقّب بفارغ الصبر أن تعود حراً، كما عرفناك نسراً لا يعرف إلا أن يحلق عالياً، حراً ،  كريما ً، أبيّاً.

مشعل التمو

عزيزنا
أخانا
ابن أمنا وأبينا

عد إلينا

ثمّة الكثير لنقوله

ثمّة الكثير لننجز….
ثمة الكثير…

ثمّة……!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…