رابطة كاوا تنظم ندوة موسعة حول كركوك

    نظمت رابطة كاوا للثقافة الكردية بالتعاون مع رئاسة جامعة صلاح الدين حلقة دراسية في يومي السبت والأحد ( 9 – 10 8 2008 ) بعنوان ” كركوك والعملية السياسية في العراق ” على قاعة المركز الثقافي الاجتماعي الجامعي بأربيل عاصمة  الإقليم بحضور جمع غفير من النخب الثقافية والسياسية وتغطية إعلامية كردستانية وعراقية.

 في اليوم الأول استهل الجلسة السيد – نجاة حسن – مسؤول الفرع الثالث – كركوك – للحزب الديموقراطي الكردستاني بالإشادة بدور حكومة إقليم كردستان في تحرير كركوك ودعم أهلها من جميع المكونات في التنمية والبناء وتقديم الخدمات وتعزيز الأمن والاستقرار وأعلن أن العلاقات الشعبية القاعدية بين قوميات كركوك متينة ومتجذرة والمشكلة هي مع بعض المجموعات السياسية المدفوعة من الخارج والحاملة لأجندة اقليمية التي تحاول التكلم زورا باسم التركمان والعرب من على بعض شاشات الفضائيات العربية وفي معرض سرده لما قدمته حكومة الاقليم اشار الى افتتاح 300 مدرسة في كركوك منذ 2003 وحتى الآن وتساءل : هل كانت هناك مدارس تركمانية قبل مبادرة حكومة الاقليم واجاب بلا .

وفي سياق حديثه اعترف بوجود اخطاء ونواقص من جانب ادارة كركوك وهي قيد المعالجة كما طالب وسائل الاعلام بتوخي الحذر وطرح الحقائق.

  السيدة – سونكول جابوك – الشخصية السياسية التركمانية عضو مجلس الحكم عن التركمان في العراق سابقا بدأت بتقييم زيارة رئيس اقليم كردستان السيد مسعود بارزاني يوم الجمعة الى كركوك عاليا وايجابيا لما كان لها ولكلماته الوقع الطيب في نفوس اهل المدينة بمختلف مكوناتها وبعد ان تطرقت الى العلاقات التاريخية بين الشعبين التركماني والكردي اعلنت انها حاولت عندما كانت في مجلس الحكم حل قضية كركوك واستعادة الأراضي التركمانية والكردية المصادرة هناك في عهد النظام البائد واكدت على الالتزام بالمادة الدستورية رقم 140 بشان تطبيع الأوضاع في كركوك التي تباطأت الحكومات العراقية في تنفيذها وكررت تنديدها بالقرار 24 الصادر مؤخرا من البرلمان العراقي الهادف الى اثارة الفتنة بين المكونات وبعد ان قرات على الحضور نتائج احصائية عام 1957 خلصت الى القول ان الشعبين التركماني والكردي يشكلان المكونين الرئيسيين ومن حقهما تقرير مصير كركوك مدينة ومحافظة وقالت ان غالبية الأحزاب التركمانية لاتمثل التركمان ومن مصلحة التركمان الانضواء تحت ظل حكومة الاقليم وعندها سيشكلون القومية الثاني في كردستان ويتمتعون بكافة الحقوق القومية المنصوصة عليها في مشروع دستور اقليم كردستان.

  في اليوم الثاني افتتح الدكتور محمود عثمان الشخصية السياسية الكردية المستقلة عضو البرلمان العراقي الندوة بالقول : موضوع الندوة مهم جدا ومنذ أكثر من عام ونحن نحاول حل مشاكلنا مع الحكومة وبينها مسألة كركوك وميزانية البيشمركة وغيرها نعم هناك محاولة فرض حصار اقتصادي على كردستان وتجيم دور الحركة الكردية وانقاص حصة الاقليم من الميزانية كما أن كل المواد التي يراد الغاءها أو تعديلها في الدستور تتعلق بشل أو بآخر بالكرد وحقوقهم , هناك مبدأ توافقي حول القضايا المصيرية الحساسية فقط وقد تفاجأنا بتبدل مواقف حلفائنا بخصوص المادة الدستورية 140 المتعلقة بتطبيع الأوضاع في كركوك وتمرير سرية التصويت واصدار القرار 24 سيء الصيت وبصريح العبارة كانت هناك مؤامرة وساهم بها بعض من كان يحسب حليفا وخاصة الحزب الاسلامي وباشراف النظام التركي حبكت خيوطها خلال زيارة السيد اردوغان وهناك الآن احياء للاتفاقيات الثلاثية ( دمشق – طهران – أنقرة ) لمعاداة الكرد واثارة الفتنة في كركوك.

  ثم تلاه الدكتور فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة اقليم كردستان الذي تناول الموضوع باعادة مسألة كركوك الى أساس الأزمة حيث ربطها بشكل الثقافة السائدة في النخب العربية المتجاهلة لحقوق الآخرين وعدم قبول حق تقرير مصير الكرد والتركمان والكلدان والآشوريين كما كان يفكر حكام المركز الشوفيني في السابق وكذلك بمستوى تفكير قيادات الأحزاب في الوسط العربي وما تحمل من آيديولوجيات اصولية قومية ودينية وكذلك بمضمون تفسير السلطة ووظيفتها التي يراد ان تكون مركزية صارمة واشكالية الخلط بين الحكومة والدولة أي اعتبار الحكومة بديلة للدولة وبايجاز هناك موقفان : واحد يؤمن بالدستور ويفسر الدولة كدستور تعاقدي بين مكونات ونحن الكرد في هذا الجانب وآخر يؤمن بدولة المركز على حساب الأطراف وحرمانها من الشراكة وختم حديثه بالقول أن جماعة 22 تموذ تهدف الى ضرب الدستور وشله.

  وكانت كلمة الختام للسيد محمود محمد عضو المكتب السياسي للحزب الديموقراطي الكردستاني الذي بدأ بالاجابة على التساؤل التالي : من يقود العملية السياسية في العراق ؟ وحسب رايه حلفاؤنا  الشيعة التي تشكل الغالبية في اطار – البيت الشيعي – الذي انفرط عقده وتبعثر وكان له 130 عضو بالبرلمان اما الآن فله 60 مقعد  وهم معرضون الى التاثير الايراني والسوري والسنة حيث يشعرون بالغبن بعد تنحيهم عن السلطة وسيطرة الشيعة وقد تحالفنا مع الحزب الاسلامي المرتبط بالتنظيم الدولي للاخوان المسلمين وهو لايؤيد الحقوق الكردية ويحمل اجندة الخارج كالحزب الحاكم في تركيا والسعودية .

هذا هو الوضع المحزن في العراق خاصة وأن الأمريكان وكذلك ايران يرغبان في اضعاف الشيعة للتحكم بهم ويبحثان دائما عن بدائل للأحزاب القائمة بما فيها الكردية وقد كانت زيارة الرئيس مسعود الى بغداد بمثابة اختبار لبعض الحقائق مثل : الشراكة والفدرالية وحقوق القوميات ومستقبل العراق الجديد.
  وقد شارك الحضور في المداخلات التي حملت تساؤلات وملاحظات وانتقادا لأداء الحكومة والقيادة السياسية الكردية وموقفها من بعض قضايا وحقوق القوميات الكردستانية غير الكردية من تركمان وكلدان وآشوريين.

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي يواجه إقليم كردستان، أرض الصمود ونبض الجبل ووجع الحرية، مرة أخرى تداعيات صراع إقليمي لم يكن طرفاً مباشراً فيه، ولا يملك قرار اندلاعه، لكنه يتحمل جانباً من نتائجه الأمنية والسياسية. وتأتي الهجمات التي تستهدف مؤسسات الإقليم وشخصياته الرسمية بالصواريخ والطائرات المسيّرة لتطرح تساؤلات جدية حول احترام أمن كردستان وسيادة العراق واستقراره، ومسؤولية الأطراف الإقليمية والدولية في منع تحويل…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن المقاومة الإيرانية، شأنها شأن الشعب الإيراني، تطالب بجمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل، مبنية على السلام والتعايش والتعاون الدولي والإقليمي، وتناضل من أجل إحقاق حقوق شعبها. وبعبارة أخرى، فهي تعمل قبل كل شيء على نقل السيادة إلى أصحابها الحقيقيين،…

عزالدين ملا في ذكرى ميلاد الرئيس مسعود بارزاني، تتجاوز المناسبة حدود الاحتفال بميلاد شخصية سياسية، لتصبح محطة تستعيد فيها الذاكرة الكوردستانية محطات طويلة من النضال والتضحيات والتحولات التي رافقت مسيرة الشعب الكوردي. فاسم مسعود بارزاني ارتبط، بالنسبة إلى شريحة واسعة من أبناء كوردستان، بتاريخ الحركة التحررية الكوردستانية وبمرحلة الانتقال من زمن الثورة والمواجهة إلى زمن المؤسسات والسياسة والدبلوماسية، ولذلك تحضر…

خالد حسو من يتخلّى عن قضيته الوطنية والمصيرية، تحت أي ذريعة كانت، سواء أُطلق عليها اسم التكتيك أو السياسة أو الواقعية أو الحسابات المرحلية، لا يخسر موقفًا عابرًا فحسب، بل يغامر بمكانته في ذاكرة شعبه والتاريخ. فالتاريخ لا يحفظ أسماء الذين فرّطوا بالحقوق حين اشتدّت المحن، ولا يكرّم من جعلوا من التراجع فضيلة، ومن التنازل سياسة، ومن الصمت حكمة. قد…