أناديكم للتوقيع و التضامن

  حسن برو

من خلال اطلاعي على حملة التضامن التي تقوم بعض المواقع الكردية مشكورة بفتحها للتضامن مع سكرتير حزب اليساري الكردي في سوريا الأستاذ محمد موسى أبو روزيف، تفاجأت بأن معظم الأسماء يعود للمثقفين والمهتمين الكرد إلا أنني لم أجد بين الأسماء التي قرأتها أسماء لكتاب ومهتمين من الأخوة العرب، علماً بأن حزب محمد موسى من الأحزاب المنضوية تحت لواء إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي والذي يضم أحزاباً وشخصيات وطنية من العرب والكرد والأشوريين….

إذاً السؤال الذي يطرح نفسه لماذا ليس هناك أسماء عربية أو أشورية حتى الآن متضامنة مع سكرتير حزب المفروض أنه حليف لهم؟؟ كما أن لاعتقال شخص مثل محمد موسى له دلالات كثيرة على الصعيدين الكردي والسوري – أما على الصعيد الكردي فهي رسالة لمعظم سكرتيري الأحزاب الكردية بأن (لا أحد بعيد عن الاعتقال وهو في متناول الأيدي أن أرادوه ومثلما حصل لسكرتير حزب الوحدة الكردي الأستاذ محي الدين شيخ آلي من قبل ويحصل الآن مع الأستاذ محمد موسى يمكن أن يحصل لأي منهم في المستقبل …….)
أما على الصعيد السوري فأن الأمور أكثر تعقيداً حيث تم اعتقال عدد كبيرمن الشخصيات الوطنية في إعلان دمشق من قبل (باستثناء) الكرد أما الآن فأن الدور بات على الجناح الكردي لإعلان دمشق والذي كان يتمتع بنوع من الحركة والديناميكية في الإطار العام….

ولأن الاعتقالات السابقة طالت الأخوة العرب فقط ، فأن الأكراد لم يكونوا فاعلين بعد تلك الاعتقالات في الإطار الوطني باستثناء بعض حملات التضامن الخجولة والتي تحملها البعض من أطراف الحركة الكردية للإعلان دمشق و(لم يفعلها الكل) وأوكد على ذلك ….؟!

وهنا لابد من القول بأن على الحركة الكردية نسيان مشاكلها الداخلية سواء أكانت في إطار التحالفات أو الأحزاب والوقوف بجدية على هذا الأمر و ويعملوا على الوقوف إلى جانب الأستاذ محمد موسى وجميع معتقلي إعلان دمشق والتضامن معهم لأن هذا الاعتقال هو حلقة من سلسة اعتقالات سابقة وستكون لاحقة حتماً إن لم يتم العمل لإنهاء حالة الاعتقال التعسفي وإلغاء قانون الطوارئ والأحكام العرفية  ،ولذلك أنادي جميع السوريين من أكراد وعرب وأشوريين وقوميات الأخرى على تنظيم حملة تواقيع ترفع للرئيس بشار الأسد يتم فيه المطالبة بإنهاء هذه الحالات الاستثنائية في سورية وبخاصة ونحن نتفاوض مع الجانب الإسرائيلي عن طريق الوسيط التركي لأنهاء حالة الحرب واسترجاع الجولان المحتل عن طريق التفاوض وليس الحرب… وبذلك لن يبقى هناك مبرراً لتطبيق قانون الطوارئ والتي يتم بموجبه اعتقال أشخاص بدون مبرر قانوني يذكر أو مذكرة قضائية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جان دوست التصريح: “إن الاعتداء الذي استهدف خيمة عزاء الشاب علاء الأمين في قامشلو يُعد عملاً تخريبياً، ونحن نؤكد أن الجهات المختصة ستلاحق الفاعلين بلا هوادة وسيتم تقديمهم للمحاسبة وفق القانون. الشاب علاء كان قد تم توقيفه سابقاً من قبل جهة أمنية تابعة للإدارة الذاتية، وقد توفي أثناء تلك الفترة. لقد تم تشكيل لجنة تحقيق محايدة للوقوف على ملابسات الجريمة،…

هجار أمين تمرّ في الثاني عشر من آذار ذكرى مفصلية في التاريخ السياسي المعاصر لسوريا، ذكرى الأحداث التي شهدتها مدينة قامشلو عام 2004، والتي شكلت محطة فارقة في مسار العلاقة بين الدولة والمكون الكوردي في البلاد، ففي مثل هذا اليوم، أقدمت السلطات آنذاك على استخدام القوة المفرطة والرصاص الحي في مواجهة احتجاجات شعبية، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا ومئات…

تلقت صفحة موقع «ولاتي مه» على مواقع التواصل الاجتماعي رسالة من عائلة الشاب محمد بشير حسين، ناشدت فيها المساعدة في كشف مصيره بعد انقطاع أخباره منذ اعتقاله قبل أكثر من ثلاث سنوات. ووفقا لما ورد في رسالة العائلة، فإن الشاب محمد بشير حسين، من مواليد 1 كانون الثاني 2001، ومن أبناء مدينة الدرباسية، قد تم اعتقاله بتاريخ 2 أيلول 2022….

شيرزاد هواري مقتل الشاب المغدور علاء أمين جريمة موجعة هزّت ضمير المجتمع. فقد عاد من السويد ليعيش بين أهله وفي منطقته، باحثاً عن الاستقرار والقرب من جذوره، لكن يد الغدر سبقته وأنهت حياته في مشهد مؤلم لا يمكن تبريره أو السكوت عنه. إن علاء لن يكون الأول، ولن يكون الأخير، ما دامت الجريمة والإفلات من العقاب يواصلان العبث بحياة الناس….