حسن بروبالرغم من مرور أكثر من نصف قرن على تأسيس الحركة الكردية في سورية، لاتزال الخلافات تعصف بها مما جعل الكثير من أبناء الشعب الكردي يحس باليأس من هذه الحركة حتى بات الكثير منهم غير مهتم البتة بما يعانيه الشعب الكردي من ظلم واضطهاد، ويحاول التهرب من هذا الواقع الأليم ليلتحق بالبديل الممكن سواء أكان هذا البديل تياراً دينياً أو عدم المبالاة بالمرة والتحلل من كل القيود والقيم التي آمن بها أبناء الشعب الكردي لقرون ، ومن هنا سأتعرض إلى نقطتين هامتين أولهما – واقع الأحزاب الكردية وثانيهما –كيفية الخروج من دوران على النفس لربما تستطيع هذه الحركة أن تعيد الثقة بها ،وتحاول لملمة ما يتساقط من أبناء الشعب الكردي في المهالك الممكنة.
لهذا الائتلاف ، وعدم نجاحها وقدرتها في الانضمام إلى (جبهة الخلاص والتجمع الديمقراطي الموحد)
-كيف يمكن لهذه الأحزاب أن تخرج من حالة الدوران على النفس ؟ يجب عليها اتباع الخطوات التالية :
البدء بالأمور السهلة 1- بالتحاور مع بعضها البعض والجلوس على طاولة واحدة 2- الاتفاق المبدئي على سرية هذه الاجتماعات وعدم نشرها ل (رفاق كل طرف )وان تم النشر فيتم نشر نقاط الاتفاق وعدم الاقتراب من نقاط الاختلاف 3- كتابة نقاط الاتفاق التي توصل إليه المجتمعون والعمل من أجل أنجاز الجزء المتفق عليه وتأجيل العمل أو إرجاء العمل بالنقاط المختلف عليها4-الابتعاد عن المواقف المسبقة 5- تغيير لأسماء بعض الأحزاب أن أمكن لتشجيع الحوار مابين الأطراف وبخاصة المتشابه إسماً 6- خلق نوع من الهدنة على صفحات الجرائد والإعلام وعدم محاربتها لبعضها البعض 7- تشكيل مجالس من مجموع الأحزاب على مستوى المدن والبلدات الكردية ومشاركة الفعاليات الكردية المستقلة 8- التوجه نحو العمل المدني مثل (حل الخلافات الاجتماعية والاهتمام بالنظافة والبيئة والحالة الاقتصادية في إطار مشترك) 9- وضع القضية الكردية فوق أي اعتبار أخر والإجماع أن كل الأحزاب الكردية ذات الخلفية الوطنية تخدمها 10-الاهتمام بالشباب الكردي واللغة الكردية الأم على اعتبارهما يمثلان حالة الحفاظ على المستقبل الكردي 12- تشكيل لجان مدنية مشتركة تساندها الأحزاب من فلاحين وعمال ونساء وطلبة لمراجعة الدوائر الحكومية والمؤسسات والوزارات للمطالبة بحقوقهم على أساس المواطن ومنها (أ- تشكيل لجنة من طلبة الجامعات الأجانب والمكتومين للمطالبة بالجنسية السورية ب- تشكيل لجان فلاحية للمطالبة بالأراضي التي انتزعت منهم بموجب القوانين الاستثنائية جـ- تشكيل لجان نسائية والتواصل مع نساء سورية للمطالبة بحق منح الجنسية د- تشكيل لجان الدفاع عن المعتقلين الكرد من المعتقلين السابقين والمحامين).
13- وضع جداول زمنية لكل عمل والوقوف على ماتم انجازه سلباً وإيجاباً ومحاسبة المقصرين على أساس الأداء وليس الانتماء الحزبي 14- إعطاء الأولوية لذوي الاختصاصات كلاً في مجال عمله بصرف النظر عن الانتماء الحزبي 15- تشكيل لجان مشتركة مع القوى الوطنية المتفقة مبدئناً على الحقوق الكردية ومحاولة كسب المزيد منها في الإطار الوطني 16- الاتفاق على أن الأحزاب الكردية الموجودة على الساحة السورية أحزاب كردية مستقلة وتجمعها التحالفات الندية مع الأحزاب الكردستانية الأخرى ورفض التدخل في شؤونها الداخلية والتنظيمية 17- فتح قناة تلفزيونية لأكراد سورية أو استئجارها في إحدى الدول الأوربية .
أن هذه النقاط لن تمثل أبداً الدواء الشافي للحالة الموجودة ولكن برأيي هذه بعض الخطوات الممكنة للخروج من الأزمة الحالية التي تعاني منها الحركة الكردية ككل ولا يمكن لها النجاح وهي تتعامل بعقلية الخمسينات والستينات من القرن الماضي وعليها النسيان بأنها وليدة صراع الأقطاب القديمة بأن هناك جيلاً قد ترعرع وبات يقبل التغيير السريع عن طريق الأنترنيت والتلفاز ووسائل الاتصال الأخرى …..ولن ينتظروا طويلاً الحركة لتقوم بتغيير تعاملها مع الجماهير .






