اعتصام كردي في باريس

بناء على قرار هيئة العمل المشترك للكرد السوريين في ألمانيا وبالتعاون مع جمعية هبون للكرد السوريين في فرنسا وبجهود عدد من الأصدقاء تجمع أكثر من مائتي شخص في باريس في ساحة محمد الخامس
Place Mohamed V Terre pleine, Institut du monde arabe

وأقاموا اعتصاما حضاريا سلميا لتذكير العالم وخاصة الجهات الفرنسية شعبا وحكومة  بوضع الشعب الكردي في سوريا، وما يتعرض له من سياسات شــوفينية وإجراءات عنصرية.
 بدأ الإعتصام بالوقوف دقية صمت على أرواح شهداء الكرد وكردستان ثم استمع الحضور إلى النشيد القومي الكردي أي رقيب في ساحة محمد الخامس حيث رفعت الأعلام الكردية إلى جانب اللافتات المطالبة بالحقوق.
 افتتح السيد محمود داوود (بافي نارين) الاعتصام بكلمة باسم هيئة العمل المشترك للكرد السوريين ونيابة عن جمعية هبون أيضا، رحب فيها بالحاضرين من كرد وعرب وفرنسيين وغيرهم شاكرا لهم تواجدهم.
بعد ذلك أرتجل السيد أحمد علي كلمة باللغة الكردية باسم هيئة العمل المشترك للكرد السوريين أكد فيها على أهمية هذا الاعتصام السلمي شارحا مطالب الحركة السياسية الكردية في سوريا بشكل مقتضب مركزا على ضرورة حل القضية الكردية في سوريا وفق الشرعية الدولية.
تلاه السيد محمد الديك ممثل التجمع القومي الموحد، حيث ألقى كلمة معبرة جدا باسم التجمع باللغة العربية أكد فيها على أن معارضة هذا النظام هو من أجل الوصول إلى نظام ديمقراطي حقيقي، يؤمن حياة أفضل لأبناء شعبنا، نظام يقر بوجود الجميع وينتج عن رغبات الجميع ويكون في خدمة الجميع.

وأضاف السيد الديك أن أي اتفاق مع بلادنا لا يأخذ مصالح شعبنا عربا و كردا ومكونات أخرى بعين الاعتبار لن يكتب له النجاح ويعتبر اعتداء على حقوق شعبنا الديمقراطية والإنسانية.
بعد ذلك أعطيت الكلمة للسيد كامران الذي ألقى كلمة باللغة الفرنسية نيابة عن اتحاد الجمعيات الكردية في فرنسا الذي يضم 13 جمعية.

أكد فيها على دعم مطالب الشعب الكردي في سوريا مبديا تضامنه مع هذا الاعتصام.

وكانت هيئة العمل  المشترك للكرد السوريين في ألمانيا وبالتعاون مع جمعية هبون للكرد السوريين في فرنسا قد حضرت مذكرة باللغات العربية والفرنسية والإنكليزية موجهة إلى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي  وإلى الحضور في اجتماع الإتحاد من أجل المتوسط شرحت فيها وضع الشعب الكردي في سوريا، وما يتعرض له من سياسات شــوفينية وإجراءات عنصرية، وقد توجه وفد من ثلاثة أشخاص بينهم سيدة كردية إلى وزارة الخارجية وقاموا بتسليمها للجهات المسؤولة التي وعدت بدورها إيصالها إلى رئاسة الاجتماع من أجل المتوسط.

كما تم إرسال المذكرة باللغة الانكليزية إلى مراكز القرار الدولية.

وتم توزيع بيان بأعداد كبيرة باللغة الفرنسية على المارة.
 كما أجرى راديو أمريكا / القسم الكردي مقابلة مع السيد أحمد علي حول الاعتصام والهدف منه وردا على سؤال من قبل الراديو إذا كان الكرد المعتصمين لا يريدون أن تحضر سوريا مثل هذه الاجتماعات الدولية المهمة؟
 أجاب السيد أحمد علي : أننا نريد أن تشارك سوريا في مثل هذه التجمعات الكبيرة ولكننا نريد سوريا ديمقراطية، سوريا التي ستحل القضية الكردية في سوريا بشكل ديمقراطي وسلمي، سوريا التي تعترف بوجود الشعب الكردي في سوريا كقومية ثانية في البلاد تعيش على أرضها وتعترف بحقوق شعبنا القومية والإنسانية، سوريا التي لا تميز بين أبنائها بسبب الدين أو القومية أو الجنس.
وقد انتهى الاعتصام على أنغام النشيد القومي الكردي أي رقيب بشكل حضاري وفي الوقت المحدد.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…