التطور التاريخي لمفاهيم حقوق الإنسان

  نشرة ماف *

حقوق الانسان مصطلح قديم , يعود لعدة مساهمات دينية و فكرية وسياسية من مختلف دول العالم و حضاراته ,
حقوق الانسان ( اصطلاحا ) هي الحقوق التي يتمتع بها جميع الناس لكون الواحد منهم انسانا , بدون تمييز و بغض النظر عن الموطن , الجنس , الاصل …..


حقوق الانسان جائت في بداياتها على صورة مثل انسانية و فلسفية و تسامح ديني , ثم مناشدات دولية غير ملزمة

ثم تحولت الى اتفاقيات و معاهدات دولية ملزمة .
تنقسم الحقوق الى قسمين :
–   مطلقة: حظر التعذيب , المحاكمة العادلة
–  نسبية : حرية التعبير , التحلل ( الطوارئ)
من الاصول التاريخية لفكرة حقوق الانسان :
1- وثيقة الماغنا كارتا او العهد الكبير وهي وثيقة قانونية انكليزية تعود الى القرن الثالث عشر تحد من صلاحية الحكم الملكي , ومن الجدير بالذكر ان مخطوطة نادرة من هذه الوثيقة بيعت  نسخة منه في مزاد علني نظمته
سوثبي في نيويورك بسعر قياسي قدره 21.3مليون دولار .
و ذكر اف ب ان المخطزطة العائدة عام 1279م التي تحمل ختم الملك ادوارد الاول , اشتراها ديفيد روبنشتاين و هو محامي امريكي و مؤسس صندوق خاص باسم كارلايل غروب مقره في واشنطن و يعتقد ان الوثائق الثلاث الاكثر اهمية للحضارة الغربية هي :
– الماغناكارتا- اعلان استقلال الامريكي – و الدستور .
وتعد روبنشتاين ان يضع المخطوطة في تصرف المحفوظات الوطنية و راى ان الوثيقة مهمة لبلاده مع انها لم تكتب لها , و انها شكلت اساسا لاعلان الاستقلال الامريكي و للدستور .
 و صيغت هذه الوثيقة في الاساس لابراز الخلاف بين البارونات الانكليز و الملك جون حول صلاحيات النظام الملكي , و كتبت الوثيقة في عام 1215م و اقرت في عام 1297م قانونا يتضمن مفهوم , ان ما من انسان فوق القانون و يطلب من الملك بقبول هذا المبدأ و ان يخضع لاحكام القانون شأنه في ذلك شأن كل مواطنيه .
2– لائحة الحقوق لعام 1688م في انكلترا (التي منعت مساءلة او محاكمة عضو البرلمان عن أي قول خارج برلمان)
3- شرائع حمورابي – حق الحياة
4- نظرية الحقوق الطبيعية – سيزيرو (106-43 ق.م ) عندما تحدث عن اصول القانون .
5- اثينا : قانون دراكون , و قانون صولون الذي (منح الشعب الحق في المشاركة في السلطة التشريعية  عن طريق مجالس الشعب , و جعل رجع الطعن في احكام القضاء محكمة تضم جميع طبقات الشعب , و حرم الربا الفاحش , وحرر المدينين من ديونهم , و اطلاق المساجين .

رئيس هيئة التحرير

————— 

 *  نشرة فصلية تصدرها لجنة حقوق الانسان في سوريا (ماف) – العدد (5)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…