البارتي 57 هل من ممثل حقيقي له ؟

جومرد هه واري

واحد وخمسون عاما ً على ميلاد ” الحزب الديمقراطي الكوردستاني سوريا Partî Dîmoqratî Kurdistan Sûriye   “ , الحزب القومي الأول والممثل الأول للشعب الكوردي في كوردستان سوريا , هذا الحزب الذي انتشر بسرعة كبيرة ليعم كافة مناطق كوردستان سوريا / تنظيميا ً و جماهيريا ً / .

حيث ساعده في ذلك وجوده الوحيد و الأول على الساحة الكوردية في كوردستان سوريا , ونظرا ً لحاجة الكورد لممثل حقيقي لهم …….

فماذا زرع وماذا حصد ؟؟.
لمحة عن حياة البارتي 57  :

1- تأسس في 14/حزيران/1957 م .

المؤسسون : أوصمان صبري – حميد درويش – حمزة نويران – رشيد حمو – محمد علي خوجة – خليل محمد – شوكت حنان .

2-  في 12/آب/1960 م  تعرّض معظم قياديي الحزب للاعتقال والملاحقة الأمنية من قِبل النظام السوري.
3-  في 1961 تم تغيير اسم الحزب إلى ” الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا ” نتيجة حملة الاعتقالات التي تمت بحق قيادة الحزب .
4-   في 5/آب/1965م   انقسم الحزب إلى حزبين (يسار – يمين) نتيجة الانشقاق الذي جرى بين البارزاني والطالباني عام 1964م .

–  اليسار: أيّد البارزاني

–   اليمين : أيّد الطالباني

5- في 5/آب/1965م أعلن اليساريون عن تأسيس ” الحزب الديمقراطي الكوردي اليساري في سوريا ” بقيادة أوصمان صبري.في حين بقي ” اليمين ” على اسمه القديم ” الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا ” بقيادة حميد درويش ولاحقا بــ” التقدمي “.

6-في 26/آب/1970 م  شكل البارزاني ” لجنة المصالحة ” لتوحيد الحزبين / اليسار و اليمين / ولكن سرعان ما فشلت هذه المحاولة و تحولت إلى حزب جديد  عُرِف بــ ” القيادة المرحلية “.

7- اعتقال معظم قياديي القيادة المرحلية عام 1973 , إثر إصدار الحزب بيان أدان فيه القرارات التي اتخذتها السلطة السورية تجاه المواطنين الكورد , والعزم على تنفيذ مشروع الحزام العربي في منطقة الجزيرة الكوردية , حيث جاء في البيان ” إذا طبّقت السلطات السورية قانون الحزام العربي لا يعرف عقباها إلا الله “.

8- خلافات بين القيادة في ” القيادة المرحلية ” عام 1975 أدت إلى انقسامه إلى حزبين آخرين : الأول : الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي) – بزعامة حميد سنو أمينا عاما ً للحزب .

الثاني : الحزب الديمقراطي الكوردي السوري – بزعامة الشيخ محمد باقي أمينا ً عاما ً.

9- في 1981م  انشقاق محمد شيخموس ” شيخ آلي ” من الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي) , ليشكل حزبا ً جديد ً “حزب العمل الديمقراطي الكوردي في سوريا” ولاحقا ً ” حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا – يكيتي ” .

10- في 1995 تم انتخاب كمال أحمد درويش أمينا ً عاما ً للحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي) , في المؤتمر السابع الذي عُقد في أيار 1995.

11-  في 30/نيسان/1998م انقسام الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي)- في المؤتمر الثامن –  إلى حزبين :  الأول : حزب يتزعمه ” نصر الدين ” و الثاني يتزعمه ” محمد نذير مصطفى ” وكلاهما لا يزالان يحملان نفس الاسم أي ” الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي) ” .

جناح ” نذير” منضم إلى ” الجبهة ” , وجناح ” نصر الدين ” منضم إلى ” التحالف ” .

12-  آخر هذه الانشقاقات : انشقاق عبد الرحمن آلوجي عن الحزب الديمقراطي الكوردي السوري  (البارتي) جناح السيد ” نذير ” وعودته إلى الحزب ثانية ً , وانشقاقه مرة أخرى ليؤسس حزبا ً جديدا ً “البارتي الديمقراطي الكوردي – سوريا ” .
وبعد هذه الانشقاقات المتتالية في صفوف هذا الحزب , فمن بات الممثل الحقيقي  لــ” البارتي ” ؟.
فكل فصيل من فصائل الحركة الكوردية في كوردستان سوريا يدّعي بأنه الممثل الحقيقي والحزب الأم .

 فمن هو ؟ هل هو البارتي جناح ” نذير ”  أم البارتي جناح ” نصر الدين ”   أم البارتي جناح  ” آلوجي ” أم آزادي (الذي يذكر في نظامه الداخلي بأنه الحزب الأم) أم حزب الوحدة/ يكيتي (وهو أيضا ً يذكر في نظامه الداخلي بأنه هو الحزب الأم) أم التقدّمي  ؟؟؟؟؟.

تسمية البارتي :
الاسم الكامل للحزب الذي تأسس في 1957:
الحزب الديمقراطي الكوردستاني سوريا  Partî Dîmoqratî Kurdistan Sûriye:
 وكلمة ” الحزب” بالكوردية تعني ” بارتي Partî    ” لذلك كان يُعرف هذا الحزب اختصارا ً بــ ” Partî” كونه الحزب الأول على الساحة و لم يكن من داع ٍ لذكر اسم الحزب كاملا ً ولذا كان يُختصر بــ ” بارتي ” .

الممثل الحقيقي للبارتي:
إن أراد أي فصيل من فصائل الحركة الكوردية في كوردستان سوريا أن يكون الممثل الحقيقي للبارتي الذي تأسس عام 1957 عليه:

1- أن يعود إلى اسم الحزب الأول ” الحزب الديمقراطي الكوردستاني سوريا Partî Dîmoqratî Kurdistan Sûriye  ” , أو أن يغيّر اسم حزبه من ” الكوردي ” إلى ” الكوردستاني “.
2-  أن يعيد صياغة برنامجه ومطالبه السياسية , كأن يطالب بالحكم الذاتي ” كأدنى حد ” أو أن يطالب بحق تقرير المصير أو بالفيدرالية ” كحد أعلى ” بدلا ً من المطالبة بالحقوق الثقافية والمواطنة وبعض الحقوق الاجتماعية.

إن الذي يطالب بحقوق ثقافية وحقوق مواطنة , لقومية تعيش على أرض آبائها وأجدادها منذ آلاف السنين (كالقومية الكوردية) وتشكل أكثر من 15% من نسبة السكان في سوريا , لا يمثل البارتي و لا يمت به بصلة.
فهل من ممثل له ؟.

فتحية للبارتي الأول //1957// بمناسبة الذكرى الواحد والخمسين على تأسيسه.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…