السيد هوشنك أوسي

كوركين ملا حسن كرد

أود الرد على ما جاء بمداخلة لك على الانترنيت بتاريخ 6/5/2008 تحت عنوان (( مطلوب نقاد على مزاج الأحزاب الكردية ))
قبل أي شيئ افضل تسمية الانترنيت (العنترنيت) ليس تقليلاً من شأنك كأديب وشاعر ومثقف يحاضر في الأمسيات الكردية التي تقام  بدمشق شهريا , حيث تغنيها بتعقيباتك الأدبية المميزة , فقد كنتُ مثل غيري من المعجبين بك في هذا المضمار, كما أني أحترم المشرفين على إدارة الأمسيات بما يتصفون به من رحابة صدر وحياد تام وجهد متواصل … مما اضفى عليها صفة التنحّي عن الحزب السياسي مما ضمنّ لها استمرارية تعدت الخمس سنوات , حيث بات لها جمهور غالب الحضور من المثقفين والأدباء.
أما العنترنيت فعلى الرغم من انتشار عدة مواقع رسمية وغير رسمية فيه, وعلى صعيدي السياسة والصحافة الأدبية فأن زيارة معظم المشاركين لها من كل صوب وحدب , وكل من هبّ ودبّ يلجها بكتابات عشوائية دون وازع من ضمير أو رادع من خلق ومسؤولية , حتى أنها غالباً تخلو حتى من موهبة سياسية ضمن إطار مزاجي الانفلات أو منفلت المزاج في شتى الأصعدة لدرجة تثير الاشمئزاز النفسي ,فما بالك وقد شكوت أنت من بعض المتطفلين بالتهجم عليك , من خلال نشاطات لك في مجال الانترنيت , وعزوت ذلك  إلى بعض الأحزاب الكردية المختبئة وراء أسماء مستعارة ….؟
اعتقد جازماً أن هؤلاء هم من الحاسدين لك على الصعيد الثقافي والأدبي والنقدي …ليس إلا, ولكنهم على الرغم من أنهم سواسية بك حزبياً وأمامهم متسع من المجالات الأدبية والصحفية الحزبية المتوفرة , وحتى الشفوية من خلال اللقاءات … لِمَ ينشروا غسيلهم على مشاجب العنترنت في ردودهم …؟
أما ما كنت لا أتوقعه من شخص فاعل في الحقل السياسي شأنك أن يتطرق إلى مثل هذه المداخلة ..

وكم من مرة رجوت منك في نشاطاتك الأدبية والثقافية أن تكون الناطق بضمير الشعب كونك من النخبة في هذا الحقل ومن دون إثارة حزازات حزبية , ومداخلتك تلك لا تليق بك من حيث صب جام غضبك على الأحزاب الكردية بسيل من الشتائم والألفاظ النابية دون استثناء .
يحلو لي ان أتمثل لقول السيد المسيح حين اجتمع القوم لرجم مريم المجدلية فقال ((من كان منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر)) ومثل اخر اسوقه في هذا المجال حيث سأل احدهم الآخر : مااسمك يا أخي ..

أجاب مووووسى .

فالتقت إليه السائل مستغرباً : اسمي أيضا موسى ولكن ليس بهذه الاطالة العجيبة .


يا عزيزي هوشنك
نحن شعب تعرض لشتى صنوف القهر , ولم … ولن نستطيع الرد على الظالمين غيهم , ولكن مشكلتنا أننا نصب جام غضبنا على بعضنا البعض وهذه علة كائنة فينا جميعا ولكن بنسب متفاوتة ويتحول الأمر بيننا إلى عراك , أشبه بصراع الديكة على الحلبة .
والأنكى من كل ذا… انك وضعتني في موقف حرج أمام أصدقاء شرفاء من الحزبيين وما أكثرهم إذا استثنينا منهم الانتهازيين والوصوليين حيث استخدمتني والوالد المرحوم في مقدمة مداخلتكم كأداة من خلال إيراد بعض أقواله الحكيمة الساخرة والناقدة بالتزام ومسؤولية.

مع العلم أن الوالد لم يلجأ مطلقاً الى تدوين مثل هذا  النقد في أدبياته وإنما قالها شفوياً وفي مناسبات موضوعية , ولا أحبذ التطرق إليها في هذه العجالة ,وأضفت ببراعة الى تلك الأقوال التحريف والذم لتشن فيما بعد حرباً شعواء لا هوادة فيها على الأحزاب الكردية متناسياً انك من الحزبيين بجلاء في الساحة .
واعتذر هنا شخصياً إلى الأحزاب الكردية وبتواضع ولست هنا أيضا من المغالين ولا من الانبطاحين وهنا يحلو لي أن أورد مثلا آخر ((فلان لا يرى المسلّة في عينيه بل يحاسب الآخرين على قشةٍ في عيونهم))
وأخيراً أرجو أن تكف عن إدخالي في متاهات أمسيتُ في عنىً عنها كما أرجو لك كل تقدم وازدهار في معترك حياتك الأدبية وان تتقبل العتاب من صديق تجاوز العقد السابع من عمره .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني عبدالباسط سيدا الوضع الدولي على غاية التعقيد، وكذلك الوضع الإقليمي، وهذا يعود إلى عجز النظام العالمي، الذي توافقت بشأنه القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية 1939-1945، على مواكبة التطورات والمتغيرات التي استجدت منذ انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991. وقد تمثّل في تراجع المكانة الاستراتيجية لبعض القوى الدولية المؤثرة، وانشغال روسيا بأوضاعها الداخلية، وبروز الصين…

صلاح عمر في زمنٍ تُدار فيه الحروب على منابع الطاقة، وتُرسم فيه خرائط النفوذ بخطوط النفط والغاز، تبدو المفارقة في روجآفاي كردستان أكثر قسوةً من أن تُحتمل. فهنا، لا يدور الصراع على من يملك الثروة… بل على من يُحرم منها، رغم أنها تخرج من أرضه، وتُحمَّل أمام عينيه، وتغادر دون أن تترك له سوى طوابير الانتظار. في الوقت الذي يتصاعد…

اكرم حسين تقتضي الضرورة التاريخية الراهنة، أكثر من أي وقت مضى، إجراء مراجعة نقدية للمسارات السياسية التي سلكها الوعي الجمعي السوري منذ منتصف القرن العشرين، حيث ظلّت الدولة والوجدان العام رهيناً لمشاريع أيديولوجية شمولية حاولت قسراً صهر الوجود السوري المتعدد في أطر “فوق-وطنية”، مستندةً في ذلك إلى شعارات العروبة “الراديكالية ” أو”الأممية” الدينية التي تجاوزت حدود الجغرافيا والواقع المعاش…

سرحان عيسى بدايةً، لا بد من التأكيد على الاحترام الشخصي والتقدير للأستاذ عبدالله كدو، لما يمتلكه من تجربة ورؤية تستحق النقاش. غير أن هذا الاحترام لا يمنع من الوقوف عند بعض النقاط الجوهرية التي وردت في مقاله، خاصة حين يتعلق الأمر بمسار الحركة السياسية الكردية في سوريا ومستقبلها. إن الدعوة إلى تفعيل الطاقات والكفاءات الكردية السورية هي دعوة محقة ومطلوبة،…