الزرقاوي رقم 4 وثقافة الرعب على الإنترنيت

سيامند إبراهيم
 

أفضل وأحسن عمل يرفه به الكاتب أو الشاعر عن نفسه وهو يتصفح المواقع الانترنيتية الكردية والعربية هو الابتعاد عن الماسنجر بشكل نهائي, ويستغني عنهما بشكل كلي ويريح نفسه و أعصابه من بعض المهووسين القذرين من الاسلامويين, أو بعض الذين يرسلون لك فيروسات على بريدك الالكتروني فيخرب ملفاتك الثقافية, وهذا يعتبر انحطاط أخلاقي يمارسه هؤلاء الغوغاء على الانترنت, لقد نصحتني زوجتي مراراً وتكراراً عدم ولوج في هذين الموقعين والابتعاد قدر المكان عن جدلية هؤلاء الأمراء في فن المراوغة بشتى أصنافها, وعدم إجهاد القلب في سماع المزيد من أحاديث هؤلاء التكفيريين,  خاصة و أن أعصابي لا تتحمل مثل هذه المناقشات معهم.
وخاصة ما نشاهده من ممارساته في فن القتل والذبح في العراق بحق الأكراد والمسيحيين وخاصة في الموصل.هؤلاء الذين بثوا ثقافة الرعب في العراق و أجبروا مئات العوائل الكردية والمسيحية على الهجرة إلى سهول نينوى, وإجبار الشيعة على النزوح من العديد من مناطق الرمادي وبغداد, وبالمقابل تقوم بعض المنظمات الشيعية بإجبار العديد من عوائل السنة العرب والأكراد على الرحيل من مناطق سكناهم, أجل إنها ثقافة تفرقة أبناء الوطن الواحد و أبناء الدين الواحد, هذا ما يجري على أرض الواقع وقد شاهدته بأم عيني في الموصل ورأيت النازحين الأكراد من الفلوجة وهم مشردين في كردستان تركوا منازلهم وحاجياتهم وفروا بأرواحهم, هذه هي صور منا يجري في أرض الحضارات, لكن أمس كدت أن أصبح مليونيراً وأعدم الفقر ويندرج أسمي ليس في قائمة المسئولين الفاسدين في وطننا ولكن قائمة المليونيرية العالميين, نعم الذي جرى هو ليس حلماً أو ضرباً من الخيال بل هو جرى في منتصف الليل حين رن جرس الهاتف الماسنجر, وقال أحدهم:السلام عليكم, فلت وعليكم السلام من أنت؟ فرد فقال أنا الزرقاوي, قهقهت لهذه النكتة السخيفة, وقلت له أفصح عن اسمك وبلدك؟! فقال أنا جزائري وحالياً في الفلوجة, وماذا تفعل هناك هل بيت المقدس هناك, فتكلم عن الاحتلال الأمريكي, وجملة مغالطات إسلامية متطرفة؟ فقلت له أولاً لو كنت في سورية لقبضنا عليك وأخذنا الجائزة المقدرة بعشرة ملايين دولار, ثم ماذا تفعل أيها الجزائري في الفلوجة, عد إلى الجزائر بلدك الأصلي, واعمل في عمل مفيد غير هذا الذي تقومون به في العراق؟ قال ماذا نفعل؟ قلت تقومون بقتل المسيحين والأكراد وتكفروهم وتحلون دمائهم, ألستم تشوهون صورة الدين الاسلامي الحنيف؟! فأخذ ينصحني بالإيمان وعيرها من النصائح التي لا تغني وتسمن من جوع؟ فقلت له إياك ثم إياك أن تتصل بي ثانية’ لأنني كردي مسلم علماني أؤمن بتعددية الثقافات ولا فرق عندي بين جميع الأديان السماوية والزمنية, وإنني أحب التعامل مع جميع البشر بسواسية, وإياك أن تتصل بي أيها (الزرقاوي اللعين رقم 4).

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…