كلمة تيار المستقبل في الذكرى الأولى لإستشهاد الشيخ محمد معشوق الخزنوي

الحضور الكريم ………..
 
ايها الشباب الحر , انتم رمز المستقبل الكوردي , رمز التضحية والفداء , يا من سطرتم أسمى آيات المقاومة , مقاومة القمع والاضطهاد والصهر القومي , بكم نفتخر , وبقوة أرادتكم ستعود حقوق شعبنا الكوردي , القومية والديمقراطية .

إننا في الذكرى الأولى لتأبين الشيخ الشهيد , وهي الشهادة التي لم تنقطع في سياق البحث الكوردي عن الوجود والحقوق , نحيي أيضا الباحث رياض درار , وهو الرجل الذي قدم من دير الزور ليؤكد على الوحدة الوطنية , وعلى التاريخ المشترك بين السوريين جميعا

وكانت كلمته تحت خيمة عزاء الشيخ سببا لاعتقاله والحكم عليه خمس سنوات , لمجرد انه أكد على الوحدة الوطنية , الوحدة التي تعمل سلطات الطوارىء منذ سيطرتها على الحكم على تفتيتها وتقطيع أوصالها , كما ونتذكر , بل نحيي كل معتقلي الرأي والضمير ومنهم الأستاذ خليل حسين رئيس مكتب العلاقات العامة في تيار المستقبل الكوردي , الذي أبى العقل الأمني الرسمي إلا أن يضعه مرة أخرى في السجن الصغير بعد أن قضى فيه سابقا اثنا عشر عاما .
 
يا شباب الكورد ومستقبله ……..
 
عندما نأبن شهيدا , فإنما نؤكد على خلود حياته , نؤكد على رمزية الحياة , وخلود الشهيد , فلا حياة لأمة , لا شهداء لديها , والكورد شعبا يفخر بشهدائه , بقرابين حريته , وانتم ايها الشباب رمز الحرية , رمز المقاومة والتضحية , ونجزم بان قضيتنا الديمقراطية , بكم ستنتصر , ومنكم ستنبثق حرية شعبنا الكوردي , الشعب الذي يحاول الاستبداد الرسمي صهره وتغيير هويته .
 
إننا في تيار المستقبل الكوردي , وفي الذكرى السنوية لتأبين الشيخ الشهيد , التي تصادف الذكرى السنوية لتأسيس تيارنا , نقول بكم نحيا , وبكم سنقاوم الطغيان والاستبداد البعثي , وسنعمل وإياكم , معا , يدا بيد , روحا لروح , على إعادة حقنا المسلوب , على نيل حريتنا , على حقنا القومي , كشعب يعيش على أرضه التاريخية , التي هي جزء من كوردستان , وجزء أيضا من سوريا المعاصرة , سوريا , التي نريد لها التحرر من نظام الطوارىء , ومن احتكار الحزب الواحد , لتصبح وطنا لجميع السوريين , وطنا , حرا , ديمقراطيا , يكون فيه الكورد شركاء حقيقيين , دستوريا وحقوقيا , وإدارات تنفيذية وتشريعية.


 
نعم , نحن نعمل على إنهاء احتكار حزب البعث للدولة والمجتمع والثروة , بالوسائل السلمية والديمقراطية , ونحن جزء من المعارضة الوطنية والديمقراطية , المعارضة التي تعتبر سوريا وطنا تشاركيا , متعدد القوميات والاثنيات والطوائف , تجتمع كلها في حاضنة وطنية , ينظم بينها عقد اجتماعي جديد , يبنى على أساس الاعتراف بالوجود , وبأحقية كل شعب أن يمارس هويته وخصوصيته القومية في إطار دستور , مدني ودولة حق وقانون .
 
أننا إذ نحيي الشهادة والشهيد , فنحن نحيي , فيهم روح المقاومة , روح التحدي , تحدي الجلاد , تحدي مقصلة نحر الشعوب , نعم , فنحن وإياكم معا , نقول , كفى ظلما , كفى قمعا , كفى قوانين عنصرية , نعم لسوريا ديمقراطية , سوريا مدنية , سوريا تداولية  .
 
كما ونتذكر الشباب الذين لا زالوا قيد المحاكمة العسكرية , الشباب الذين اعتقلوا على خلفية استشهاد الشيخ الشهيد , فهم لا زالوا رهينة عقلية غير مدركة للواقع , وغير معنية بالإنسان وحقوقه , وأيضا نحيي كل أصحاب المحلات الكوردية التي استباحتها قطعان الجنجويد , في تواطؤ سلطوي فاضح ومكشوف .
 
نعم , يا زهرات الشعب الكوردي ورياحينه …
 
أن شعبنا الكوردي ليفخر بشبابه , ويعتز بهم , بإرادتهم , بحبهم للحرية , وعشقهم للحياة , الحياة الحرة والكريمة , ومقاومتهم للصهر والقمع والاستبداد البعثي , نعم , نحن وإياكم معا , على طريق حب الحرية , طريقا جسده الشهداء , وفتح بوابته , انتفاضتكم , انتفاضة آذار الباسلة , التي شكلت مفصلا تاريخيا , في حياة الشعب الكوردي المعاصرة .
 
أننا وباسم تيار المستقبل الكوردي , جئنا لنحيا بشهادة , شهداء الكورد , ونقول , لهم الخلود , ولجلاديهم بؤس المصير , والحرية , كل الحرية , لكل معتقلي الرأي والضمير , ومنهم الأستاذ خليل حسين , الحرية لخليل حسين ورفاقه .
 
وشكرا لإصغائكم .
1-6-2006
مكتب العلاقات العامة
تيار المستقبل الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…