نعم هذه هي مهمة أحزابنا …

بقلم : جلال أحمد

في المقال الافتتاحي لجريدة الديمقراطي الناطقة باسم الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا جاء المقال مكرساً لمبدأ ضربني وبكى وسبقني واشتكى , حيث وجهت التهم في المقال إلى البارتي وسكرتيره الأستاذ نصرالدين إبراهيم واليساري وسكرتيره الأستاذ محمد موسى متبعين طريقة الجبن السياسي في الهجوم حيث لم يتجرأ السيد حميد درويش سكرتير التقدمي على مواجهتهم بالأسماء.
 1- يتهم التقدمي البارتي واليساري بمحاولة إفشال الجهود المبذولة في تحقيق الإجماع الكردي ,ناسياً أو متناسياً دوره السلبي في تحقيق هذا الإجماع من خلال وضع العراقيل أمام تشكيل المرجعية الكردية , عبر حجج وذرائع واهية.

 2- يتهم التقدمي البارتي واليساري بنشر إشاعات عن انهيار التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا والمساهمة الفعلية من قبلهما في ذلك الانهيار: حسناً فليرد السيد حميد درويش على هذه التساؤلات:
 أ- إذا كنت حريصاً على التحالف حسب ادعاءاتك لماذا وضعت الخطط لنسفه وحتى نسف الجبهة من خلال اطروحات تدعو إلى تشكيل محور يضمك ويضم شاهدك المقنع والبارتي (جناح الأستاذ محمد نذير مصطفى) وحزب آزادي .


ب- إذا كنت حريصاً على التحالف حقاً لماذا قمت أنت وشاهدك المقنع بتجميد مختلف نشاطات التحالف التنظيمية والسياسية والإعلامية منذ اشهر .


ت- إذا كنت حريصاً على التحالف فعلاً لماذا حاولت تجاوز منهاجه ونظامه الداخلي من خلال إشراك المستقلين في مجلسه العام عكساً لما ورد وبصراحة في نظامه الداخلي حيث انهم شركاء في القرار السياسي فقط دون الوضع التنظيمي في التحالف .

 3- يتهم التقدمي البارتي واليساري بمحاولات متواصلة ومحمومة لضرب مقومات القوة فيه ,حيث تجري إثارة أضاليل كاذبة تمس نزاهة مناضليها, ومن جهة أخرى تأتي محاولة الضرب على وتر العلاقات الكردستانية للتقدمي في محاولة لتشويهها ومنع استمرارها , هنا يحصر التقدمي مقومات قوته في أمرين : نزاهة رفاقه والعلاقات الكردستانية الجيدة .

إذا كان فعلا رفاقه نزهاء فما بال أموال الطلاب الكرد المختلسة في السليمانية من قبل قيادييه وحتى شقيقه (هذا ما أكدته بيانات الطلاب هناك, وكذلك بيان قواعدهم في القامشلي وليس بيانات البارتي واليساري) فالأمر هنا هو إظهار الفساد وليس اتهام بعدم النزاهة .

ثم إن علاقته الكردستانية الجيدة مشكوك فيها , كيف تكون جيدة ويتهم قيادات الحزبين الرئيسيين بهتك أعراض الكرد , ويتهجم على تجربتهم الرائدة في الإقليم منطلقين في نجاحها على مبدأ التوافق , أم أن أسياده أمروه , أم إن تصرفه جاء كردة فعل على التحقيق الذي جرى في السليمانية وبإشراف شخصي من السيدين كوسرت رسول وملا بختيار , أم أن أحقاده التاريخية على البارزاني والبارزانية دفعته على ذلك .

إن حقيقة الأمر تتجاوز كل ذلك , إنها تأتي في سياق خارطة طريق معدة مسبقاً من قبل حميد درويش وشاهده المقنع , وبإشراف سيدهم المشترك , انهم يخططون لتمزيق الصف الكردي من خلال إنهاء التحالف والجبهة , وكذلك تجميد إعلان دمشق للتغيير الوطني والديمقراطي حيث تمت محاولة لتثبيت الشاهد المقنع بشكل دائمي كعضو في مكتب الأمانة العامة لإعلان دمشق , بعد أن عين حميد درويش نفسه نائباً لرئيس المجلس الوطني للإعلان (ثم بدأ يتهجم على المجلس بصفات نابية).

ثم جاء تهجمهم على القيادة الكردستانية عبر خطوة من خطوات خارطة طريقهم , حيث أرادوا إنهاء البعد الكردستاني , والرد على التأييد الكردستاني للشعب الكردي في سوريا عقب مجزرة القامشلي الأخيرة عشية نوروز .

نعم يا سيد حميد درويش ويا لسان حاله (جريدته الديمقراطي) ويا شاهده المقنع هذه هي مهمة أحزابنا الوقوف بصلابة في وجه التآمرات على الشعب الكردي , نقف في وجه من يحاول المساس والوقوف في وجه الإجماع للحركة الكردية , نقف بفخر في وجه التهجم على الرموز الكردستانية , نعم هذه هي مهمة أحزابنا …..

فما هي مهمة أحزابكم .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…