الهيئة العامة للجبهة والتحالف ولجنة التنسيق والكردي السوري توجهان رسالة الى منظمة حقوق الإنسان….

   بعد التحية والتقدير:

استمراراً لسياسة القمع المنتهجة، أقدمت الأجهزة الأمنية للسلطة في مدينة القامشلي مساء يوم 20 آذار 2008على ارتكاب جريمة قتل متعمد لثلاثة مواطنين كرد وجرح آخرين أثناء احتفالهم بالعيد القومي الكردي( نوروز) دون أن يكون هناك أي مبرر، حيث لم يكن المحتفلون يحملون سوى المشاعل ويرقصون حولها.
   إن هذه الجريمة تثير المزيد من القلق والخوف بين أوساط المجتمع الكردي الذي يتعرض لمؤامرة بدأت فصولها بشكل خاص في أحداث آذار 2004 ، حيث أرادت السلطة، ولا تزال، تحطيم إرادة النضال لدى الشعب الكردي وإرغامه على الرضوخ للسياسة الشوفينية، وإيهام الرأي العام الوطني بوجود خطر كردي مزعوم، وذلك في محاولة لتحويل اهتماماته عن القضية الأساسية، قضية التغيير الديمقراطي التي تعني بالضرورة إنهاء استئثار حزب البعث لقيادة الدولة والمجتمع، حسب المادة الثامنة من الدستور، وإلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية، وعن طغيان سياسة الاستبداد واستفحال الأزمة الاقتصادية والمعاشية الخانقة.
نناشدكم بالتدخل والضغط على الحكومة السورية لإجراء تحقيق مستقل وعادل وشفاف لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، والعمل على معالجة حالة الاحتقان السائدة في المناطق الكردية، والتي تستمد أسبابها من سياسة التمييز القومي المنتهجة حيال الشعب الكردي وإخضاعه لسلسلة من المشاريع العنصرية والقوانين الاستثنائية، ومن اعتماد العنف والإرهاب حيال الشأن الكردي بدلاً من لغة الحوار ، وكذلك من غياب الحريات العامة وعدم احترام حقوق الإنسان.
مرة أخرى نعبّر عن قلقنا العميق، ونراهن على تضامنكم مع شعبنا الكردي الذي يطمح كغيره من الشعوب في حياة طبيعية بعيداً عن القمع والظلم والحرمان، وفي إيجاد حل ديمقراطي عادل لقضيته القومية وفق الشرعية الدولية.
ودمتم
في 27/03/2008
الهيئة العامة
 للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا
والجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا
لجنة التنسيق الكردية في سوريا 
الحزب الديمقراطي الكردي السوري

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس في المراحل الهادئة نسبيًا، يبقى النقد ضمن حدود السجال السياسي. لكن في لحظات التوتر والانكسار، يتغير مناخ الخطاب. ما كان يُقال بوصفه ملاحظة أو مراجعة، يُعاد تفسيره بوصفه اصطفافًا، ثم يتصاعد ليصبح تهمة، وأخيرًا يتحول إلى كراهية صريحة. هذه الظاهرة ليست جديدة في التجارب السياسية، لكنها في السياق الكوردي في غربي كوردستان أخذت طابعًا أكثر حدّة في…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* صباح الأحد الأول من مارس، قالت رئيسة البرلمان الأوروبي في أول رد فعل عالمي على موت خامنئي: «يجب أن تكون نهاية آية الله علامة على نهاية عصر الدكتاتوريات في إيران». الدكتاتورية الدينية استولت الدكتاتورية الدينية على مقاليد الأمور في إيران عام 1979 بالخداع والشعارات البراقة. وبدأت عملها بقمع الحريات واستمرت بقتل المطالبين بالحرية. ووسعت دكتاتوريتها من خلال…

صلاح بدرالدين الى الاعلامي المميز، والمثقف السياسي الصديق العزيز شفيق جانكير – بافي آيندة – اتذكر قبل عشرين عاما عندما قررت مواجهة المستحيل، باصرار منقطع النظير، على وضع اللبنات الاولى لموقع اعلامي مستقل وملتزم بالمسلمات القومية والوطنية، في الساحة الكردية السورية، التي كانت تشهد ظاهرة تكاثر الولادات القيصرية للتعبيرات الحزبية، وذروة صراعاتها، عشية ازدياد مخاطر الاختراقات الامنية في جسد الهياكل…

كفاح محمود لا يمكن فهم القصف المتكرر على إقليم كوردستان بوصفه مجرد رد فعل أمني أو ارتداد عابر لصراعات المنطقة؛ فهذه الهجمات، التي استهدفت خلال سنوات طويلة المطارات والفنادق وحقول النفط والغاز والبنى الحيوية، تكشف عن هدف أبعد من التخريب المباشر: كسر نموذج مختلف داخل العراق، فالإقليم لم يعد في نظر خصومه مجرد مساحة جغرافية، بل صار تجربة سياسية واقتصادية…