نوروز تربسبيية (الجماهير تحتفل رغم غياب الفرق الفلكلورية)

التقت جموع غفيرة من العائلات الكوردية من المناطق المجاورة لمدينة تربسبييه ومدن أخرى, في قرية دريجيك المكان المعتاد لاحتفالات نوروز.


هذه الجماهير التي اما انها لم تلتزم بقرار الحركة الكوردية, وخرجت تحتفل بعيد نوروز القومي.

او انها لم تسمع بقرار الحداد اصلا.


حتى ان جماهير غفيرة اجتمعت حول المسرح المعد مسبقا من قبل فرقتي شانيدار ونارين , وعندما قامت ادارة الفرقتين بازالة المسرح الذي اعد اعدادا متميزاً, بدأت الجماهير بالاحتفال على طريقتها الخاصة.
وقد اجرى مراسلنا لقاءات سريعة مع شريحة متنوعة من الذين تواجدوا في دريجيك, وكان السؤال الموجه:

لماذا خرجتم للإحتفال بعيد نوروز, أكان السبب هو عدم تبلغكم قرار الحركة الكوردية باعلان الحداد على شهداء نوروز قامشلو, او عدم التزامكم بالقرار, أم أن لكم موقف آخر؟
1– أبو هفراز (سياسي): موقف الحركة الكوردية, باعتقادي كان مستعجلاً ومنفعلاً, وساستنا لم يفهموا رسالة النظام.

أنا أعتقد أنه كان الواجب توجيه أبناء قامشلو نحو مراسم تشييع الشهداء, وترك المناطق الأخرى تحتفل بنورز, لكن ليس كباقي الأعياد السالفة, بل تحويل نوروز هذا العام إلى خطابات سياسية, وتوعية الجماهير الكوردية برسائل النظام.

2– أم آراس (ربة منزل): كان الأفضل لأحزابنا أن تتخذ موقف موحد من الاحتفالات, لا أن تحتفل بعض الأحزاب والبقية لا يحتفلون.

نعم ولقد سمعنا باستشهاد بعض شباب قامشلو, الأفضل كان استمرار الاحتفالات, وتذكير الشهداء في هذا اليوم القومي.
3– عماد (مغني): في البداية أهنئ الشعب الكوردي في الأجزاء الأربعة من كوردستان بعيد نوروز, ولقد سمعنا بنبأ استشهاد شبابنا في قامشلو, في الحقيقة كان الاعتراف بعيدنا القومي بفضل الشهادة, والأفضل الاحتفال به كونه عيد قومي, وان لاننسى شهداءنا, فمن الممكن أن يقتلوا ليلة كل نوروز عدد من الشباب لإلغاء هذا العيد.
4– هيفين (فتاة): اعتبر خروج الجماهير للاحتفال بالعيد هو الصحيح, وقرار الأحزاب كان خاطئاً, باعتقادي انهم سيحاولون قتلنا لإلغاء هذا العيد الجميل والرائع, لكنهم لن يوفقوا في ذلك أبداً.
5- سلافا (فتاة): الاحتفال بعيد نوروز القومي هو واجبنا جميعاً, وكنت أفضل المشاركة في موكب تشييع الشهداء, ومن ثم الخروج للطبيعة للاحتفال بالعيد, وقرار إلغاء الاحتفالات وخصوصاً الفرق الفلكلورية, كان سبباً رئيسياً في قلة الجماهير هذه السنة.
6- ميديا (معلمة): إني أرى في الاحتفال بعيد نوروز, أمر ضروري, مهما بلغت حجم الضحايا, باعتبار نوروز عيد قومي, وهؤلاء الشهداء ضحوا بأرواحهم من أجل أن تظل شعلة نوروز نوراً تضيء دروبنا, وناراً تبتلع أجساد الظالمين.

بالنسبة لقرار الحركة الكوردية, أراه غير صائب, أما بالنسبة للذين التزموا منازلهم, ولم يشاركوا لا في موكب التشييع ولا في الاحتفال, أعتبرهم جبناء, وعليهم أن يتحرروا من خوفهم, فلم يبقى لنا شيء نخاف عليه في ظل استمرار حالات الاعتقال والقتل الكيفي.
7- بريار (ناشط سياسي): برأيي الاحتفال بعيد نوروز هو الصائب, ونابع من شعور قومي حقيقي, كما أنتقد قرار قيادة الأحزاب الكوردية بإيقاف احتفالات نوروز, بالطبع وصلتنا أنباء ليلة العشرين من آذار, وينبغي أن نتذكر شهداء نوروز وخصوصاً الشهيد سليمان آدي الذي استشهد في نوروز 1986, وكذلك كاوا الحداد, صانع هذا اليوم القومي, وبتضحياته نحن نحتفل بنوروز.
8- أبو نوشين (عامل): على الرغم من سماعي نبأ استشهاد ثلاثة شباب ليلة العيد, إلا أنني اتخذت قرار الاحتفال بعيد نوروز, كون هذا العيد عيد قومي, يجب الاستمرار في الاحتفال به.

 

 
مسرح فرقتي نارين وشانيدار الذي اعد لاحتفالات نوروز

 
 

 
الوجوم بادي على وجوه أعضاء فرقة شانيدار


مسؤول فرقة نارين مع أعضاء فرقتته يبدأ بنزع المسرح بعد الغاء الاحتفالات

 
مسؤول فرقة شانيدار هو الآخر يشارك في ازالة المسرح وعدم الارتياح بادي على وجهه


الجماهير بدأت تحتفل على طريقتها الخاصة

 

 
ازيل المسرح نهائيا والجماهير لا زالت تحتفل

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…