رسالة مع فائق الحب إلى محمود درويش في دمشق

 

 سيامند إبراهيم
 
” ولم يغضب إلا لأن لفظة الحرية، بمعناها الشخصي والعام، ما زالت مستعصية على العرب والعاربة والمستعربة… والإعراب!”
أتيت  يا رب قوافي الشعر والعشق والنضال من فلسطين الجميلة
قوافيك تتكأ على نوافذ جلق الفيحاء
تسترخي على أريكة بردى الهائم في أثير الشآم
 حلم الحرية أصبح هاجس يداعب أماسي جلق
لا تستغرب يا شاعر القضية الفلسطينية
يا من ذقت مرارة الاضطهاد
وأنت تستحم في ظلال كابوس يسحق أحلامك
ولجت مدينة العشق بتؤدة  وتقتفي مسالك نزار قباني وتشتم بقايا ياسمينه.
يا شاعراً كتبت قصيدة موشاة بأريج عطر فلسطين
ألم يلفحك هواء الخماسيني المحمل بغبار القهر الشمولي
ألا تتصبب عرقاً  يا شاعرنا وأنت تلج مملكة دمشق الفيحاء
ألم تجدنا نبحث عن هواء نظيف يمسد أرواحنا
يبعث في نسغ شراييننا حيواة جديدة
ألم تسمع  قهقهة الجلاد في دمشق وهو يشرب مداد أنامل سجناء الرأي
يمسكهم بشدة وينهش من عزيمتهم
ألا تخجل العروبة لما يجري
ألم  يبقى في الساحة نسور أحرار
إلى متى تنامون على كف عفريت يقهقه آلاف المرات
عفريت يبتلعنا ليل نهار ويحصرنا في أتون الدجى
 قل لنا كلاماً أجمل مما جئت به من زيتون الجليل, وبرتقال بيارات يافا
 اشتقنا إلى نسيم يغرد في جبل قاسيون
يبعث هواءً نظيفاً في وطنٍ مضمخ بالقهر
 أهلاً بك محمود درويش ونحن ننتعش بأروع قصائدك الممتدة من بيروت إلى القلب, إلى حلم ماس في دنيا الأدب يتوق إلى قافية حنونة, إلى كلمة صادقة, أهلاً..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…