تصريح صادر عن اللجنة القانونية لحزب يكيتي الكردي في سوريا

إن العالم في سعيهٍ الحثيث لإعطاء الفرد حقوقه، وفي الوقت الذي يُشغَل العالم باحترام الحريات ولا سيما الحرية الفردية الشخصية، نرى أن النظام في سوريا – وكعادته – يسبح عكس التيار ويعود إلى قوانين العصور الوسطى وعصور الظلام والقبلية العصبية، وما أن (( يخطئ )) شخص ما، حتى تتحمل “القبيلة ” وزر هذا الخطأ.
هذا المبدأ هو السائد في تصرفات النظام حيث يعمل على مضايقة أهالي وأقرباء أي ناشط سوري، في أي مكان من العالم.

وفي الفترة الأخيرة عمدت أجهزة الأمن على ملاحقة “عشيرة وقبيلة” الناشط الكردي السوري محمد سعيد حاج طاهر بن شمس الدين، والمقيم في سويسرا، بهدف ثنيه عن نشاطه، وإرهاب غيره، حتى لا “يسلكوا” سلوكه.
هذه حالة، أما الأنكى والأكثر بشاعة ً، هو إقدام أجهزة الأمن على اعتقال  البرلماني السابق  عثمان سليمان من كوباني منذ شهر تشرين الثاني، بسبب مشاركته في الاحتجاج على دخول القوات التركية وقصفها لمواقع في إقليم كردستان العراق.
ومارست تلك الأجهزة معه أبشع أنواع التعذيب ولم تراع ِ مرضه المزمن، حتى أنهم أطفؤوا السجائر في جسده… ولم يتركوه إلا بعد أن أصبح في غيبوبة  تامّة،  لينقلوه إلى المشفى وهو في تلك الحالة، دون علم أهله بعد أن تأكدوا  بفقدان الأمل بشفائه.
وللعلم فأن المغني “علي تجو” والذي تجاوز السبعين مازال رهن الاعتقال هو أيضا ً، ولا ندري أساليب التعذيب التي مورست بحقه.
إننا في اللجنة القانونية لحزب يكيتي الكردي في سوريا نستنكر وندين مثل هذه الأعمال والتصرفات وندعو النظام ومؤسساته إلى احترام حقوق الإنسان، واحترام حريته، وصون كرامته، والعمل على نبذ كل ما يضر به ويحط من شأنه الإنساني، لا أن يستعبدوا الناس الأحرار، حتى تصبح سوريا واحة لجميع أبنائها.

13/2/2008
اللجنة القانونية

 لحزب يكيتي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…