كردستان هذه المنطقة المميزة في الشرق الأوسط بأهميتها عالميا و إقليميا بموقعها الجغرافي و خيراتها من الثروات الباطنية والمساحات الشاسعة للزراعة وكثرة الأنهار, ناهيك عن كونها مهداً للحضارات و دورها التاريخي في التفاعل والتمازج الحضاري, جعلت منها مصدر خوف للشعوب المجاورة و بقية الحكومات والدول العظمى التي كانت تعمل من أجل فرض هيمنتها و نفوذها لرعاية مصالحها في المنطقة, و نتيجة إلتقاء مصالح حكومات الشعوب المجاورة و تلك القوة العظمى سقطت كردستان ضحية المؤامرات الإقليمية و الدولية و أصبحت مسرحا للنزاعات و الحروب
إن المتتبعين لنشاطات الحركة الكردية في غرب كردستان و بمراجعة بسيطة
لمطالبهم يتبين إن الأهداف أو المطالب التي تعمل أو تناضل من أجلها لا تعبر عن أماني و طموحات الشعب الكردي في سوريا منذ عام 1965 لغاية سقوط الصنم في بغداد أي بدء رياح التغيير في المنطقة عام 2003.
و في ظل المستجدات التي تتعرض لها المنطقة منذ 2003 بشكل خاص شهدت الساحة السياسية الكردية في غرب كردستان نشاطات من قبل الأطراف الكردية تحت مسميات عدة , و خلقت تلك الحالة بصيص أمل لدى الكرد في غرب كردستان
احتمال أن تغير تلك الأطراف من خطابها السياسي الكلاسيكي و أساليب نضالها
ولكن ما ترجم عن تلك النشاطات في الواقع العملي من مشاركة بعض الأطراف و الشخصيات الكردية في (إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي) و رؤية (حزب آزادي) لحل القضية الكردية في سوريا و الرؤية المشتركة للحل الديمقراطي للقضية الكردية في سوريا من قبل الهيئة العامة للجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا والتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا بأن هذه الحركة جسم مريض غير قابل للشفاء ولا تستطيع القيام بما يخدم القضية الكردية وتلك النشاطات و التحركات لم تفيد القضية بشيء بل كانت عاملا لهدر الوقت, وها نحن الآن بصدد مسودة ميثاق مؤتمر بروكسل للمجلس الوطني الكردي – سوريا التي لا تزيد بقيد انملة عن بقية الرؤى المطروحة من قبل الأطراف الكردية كالجبهة والتحالف وبقية الأطراف الغير منضوية تحت لوائها سوى المادة الثالثة من الفصل الثاني وهي بان المجلس يرى الحل الفدرالي في المرحلة الراهنة هو الحل الأمثل لسوريا المستقبل وفقا لمبد أ حق تقرير المصير مع الحفاظ على وحدة الدولة السورية تاركا اياه وسط ضبابية لعدم التطرق الى الفدرالية على أي أساس..؟ ويقدم لنا القائمين على هذا المؤتمر خلال مسودتهم معروفا لن ينساه الكرد ابدا بتجزئتنا من الأمة الكردية وجغرافية كردستان وذلك بعنونة مؤتمرهم تحت ( المجلس الوطني الكردي – سوريا ) او (المجلس الوطني الكردستاني _سوريا ) فبقراءة بسيطة للتسمية الأولى نبتعد عن المفهوم الكردستاني اما التسمية الثانية فهي تجزء اوصال كردستان بذلك وترسخ اتفاقية سايكس بيكو .
وبرغم من ذلك فهناك عدة اطراف قد اعلنوا على مقاطعة هذا المؤتمر الذي لم يعقد بعد وبتلك الاهداف التي لا تعبر عن مطامح وأماني شعب اصيل بحق تقرير مصيره
وهذا لدليل قاطع لا يدع مجال للشك على تشرذم وتشتت صفوف الحركة الكردية في غرب كردستان وهو دليل على ان هذه القيادات تجار وسماسرة يتاجرون بالقضية ويسخرونها للمصالح الشخصية والحزبية الضيقة, فأي مجلس وطني هذا الذي سينعقد ويعقد عليه امال شعب قد الم به ما الم كل منكم يغني على ليلاه ..؟
وجميعكم ديمقراطيون ومع وحدة الصف الكردي وخطابه شريطة ان يكون كل منكم في الصدارة وزمام الأمور بيده والا ….؟!!
كفاكم أيها التجار والسماسرة..
عفوا..
يا من تدعون بأنكم أطراف وشخصيات وطنية باستخدام ابر المورفين في الجسد الكردي بين الحين والآخر واللعب بمصير الكرد وهدر الوقت….؟






