بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

عقدت اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا اجتماعها الاعتيادي في أواسط شهر كانون الثاني/2008، ودرست فيه النقاط الواردة في جدول عملها.
وتوقفت اللجنة المركزية باهتمام على الوضع الداخلي في البلاد ، وخاصة الوضع المعيشي المتردي لغالبية أبناء المجتمع السوري نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار السلع والخدمات وتأثيرها السلبي على حياة المواطنين ، حيث لاحظت اللجنة المركزية اتساع مساحة الفقر في أوساط الشعب السوري واستشراء ظواهر الفساد والتسيب في دوائر الدولة ومؤسساتها ، وفي هذا المجال أبدى الرفاق قلقهم على الأوضاع الصعبة والمعقدة  للمواطنين الأكراد ، وخاصة الذين تم تجريده من الجنسية السورية بموجب الإحصاء الاستثنائي الجائر لعام 1962 والذي يتسبب في حرمانهم من فرص العمل والتوظيف في دوائر الدولة وحرمانهم من الانتفاع بالأراضي الزراعية بسبب المشاريع العنصرية والسياسات الاستثنائية
ونتيجة لذلك فقد تضاعفت معاناتهم واتسعت في السنوات الأخيرة ظاهرة الهجرة إلى المدن الكبيرة بحثا عن لقمة العيش ..

وحملت اللجنة المركزية الحكومة المسؤولية في معالجة مجمل هذه القضايا وإيجاد الحلول لها عبر إلغاء سياسة التفرقة والتمييز القومي وإيلاء الاهتمام بالمناطق الكردية بإقامة مشاريع للتنمية فيها وتوفير فرص العمل والعيش الكريم للمواطنين .
وعلى الصعيد السياسي فقد رأت اللجنة المركزية أنه لم يحدث أي تطور ايجابي على الوضع السياسي الداخلي ، بل ازدادت المظاهر السلبية ، حيث تنامت ظاهرة الاعتقال السياسي ، اذ لجأت السلطات الى اعتقال شخصيات  وطنية بسبب مشاركتها في اجتماع المجلس الوطني لإعلان دمشق الذي يضم في صفوفه ممثلي القوى الوطنية ويدعو الى التغيير الديمقراطي السلمي التدرجي في البلاد.
ولذا فان اللجنة المركزية تدعو إلى إطلاق سراح معتقلي إعلان دمشق وجميع سجناء الرأي في سوريا ، وتجدد الدعوة إلى عقد مؤتمر وطني تشارك فيه جميع القوى والفعاليات السياسية والاجتماعية والثقافية للوقوف على مجمل المشاكل وقضايا بلادنا وإيجاد الحلول الوطنية لها..
وفي المجال القومي الكردي : أكدت اللجنة المركزية على موقف الحزب من تشكيل مرجعية كردية عبر مؤتمر وطني كردي تشارك فيه القوى والأحزاب السياسية بالإضافة الى الفعاليات الاجتماعية والثقافية من المستقلين ، كما أكد الرفاق على ضرورة تفعيل دور التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا ليقوم بالدور المنوط به على الساحة الوطنية وفي الوسط الكردي وتنشيط الهيئة المشتركة بين التحالف والجبهة.
أما على الصعيد الكردستاني فقد عبرت اللجنة المركزية عن تجديد تأييدها للاتفاق بين الحزبين الرئيسيين في كردستان العراق لتفعيل دور المؤسسات الديمقراطية في الإقليم والمحافظة على استتباب الأمن والاستقرار هناك ، وفي هذا الصدد أدانت اللجنة المركزية التهديدات والهجمات التركية على الإقليم التي تهدف الى ضرب التجربة الفيدرالية في كردستان العراق وبنفس الوقت إعاقة أي تطور على مستوى القضية الكردية في كردستان تركيا .

كما ناقش الرفاق الوضع في كردستان إيران وكردستان تركيا وعبروا عن مساندتهم ودعمهم لنضال الشعب الكردي فيهما لنيل حقوقه القومية ، وترى المركزية أن أفضل السبل لتحقيق هذا الهدف مرهون بالتطور الديمقراطي السلمي وبكسب تعاطف وتأييد شعوب تلك البلدان.
وناقشت اللجنة المركزية الوضع الداخلي للحزب من النواحي التنظيمية والإعلامية ، واتخذت القرارات والتوصيات التي تهدف إلى دفع وتيرة العمل التنظيمي والجماهيري للحزب نحو الأفضل.

 
13/1/2008
اللجنة المركزية
للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…