رداً على بيان المجلس الروحاني الايزيدي الاعلى

  جمعية كانيا سبي الثقافية والاجتماعية
المانيا  – بيليفيلد 14.01.2008

الى الرأي العام العالمي
الى الرأي العام الايزيدي

لغرض استكمال  مشروع  قانون الاحوال الشخصية للايزيدية،  فقد نشر بتاريخ 23.11.2007  نداءٌ من قبل سمو الامير تحسين سعيد علي بك رئيس المجلس الروحاني الايزيدي الاعلى موجهاً الى رؤساء ووجهاء العشائر ومختاري ومثقفي الايزيدية، داعياً فيه الى اجراء استفتاء حول:

1-  حصة الانثى من الميراث

2-  مهر الفتاة
ان طرح المشروع بهذا الشكل انما يعتبر تدميراً لآدمية المرأة الايزيدية وكرامتها.

 
لان مهمة اعداد مشروع قانون الاحوال الشخصية ليست من مهام وصلاحيات المجلس الروحاني، ولا تتم عبر الاستفتاءات العشوائية، بل هي من صلب اختصاص الحقوقيين والعارفين بامور الدين والصوت النسائي  الذي لا يمكن تجاهله.
وفي هذا السياق يجب علينا الاعتراف بأن ثمة عادات وتقاليد بالية تنخر في جسم المجتمع الايزيدي وتقف عائقاً امام التقدم والتغير والتأقلم مع المجتمعات الاخرى.
اضافة الى هذه العوائق الجوهرية فأنه لم يطرح في هذا النداء، فما لو كان هذا المشروع  حجة على كافة ابناء الديانة الايزيدية ام انه يسري فقط على  ايزيدي العراق دون غيرهم؟
ان صيغة المشروع الآنف الذكر تعتبر اخلالاً جسيماً بالمعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة بهذا الشأن كالميثاق العالمي لحقوق الانسان ( 10 كانون الاول/ ديسمبر 1948 ) و اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المراة ( 03 ايلول سبتمبر 1981 ) و الاتفاقيات والمواثيق الدولية الاخرى.

نظراً لما ذكرناه آنفاً فأننا نقترح الآتي:
1-    التوقف عن العمل في المشروع المذكور لحين ايجاد آلية مناسبة واتفاق ايزيدي عام بشانه.


2-    اعادة النظر في تشكيلة المجلس الروحاني الايزيدي الاعلى، وتحديد صلاحياته، بشكل يتناسب مع روح العصر والواقع الايزيدي الراهن.
3-     ضرورة وضع حد للبيوت والمراكز والجمعيات الايزيدية التي تقوم بتسخير الانسان الايزيدي وديانته لاغراض سياسية وشخصية، وحلها جميعاً في مجلس ايزيدي عام يمثل الايزيديين في الامور السياسية.
4-    تأسيس مركز اعلامي ايزيدي موحد، تحت اشراف المجلس الايزيدي الاعلى.


5-    كتابة مشروع قانون احوال شخصية لاتباع الديانة الايزيدية من خلال المجلس الايزيدي الاعلى الذي يقوم بتحديد الالية المناسبة لذلك.
6-    ضرورة عدم اهمال دور المثقف والكاتب الايزيدي واعطائه الاهمية الكافية، حيث تبين في السنوات الاخيرة بأن ما قام به العديد من هؤلاء المثقفين والكتاب المستقليين لم يكن بأمكان اية منظمة ايزيدية القيام به.
7-    ان مسألة حقوق المراة وصيانة كرامتها لم تعد فقط مسألة انسانية فحسب بل اصبحت مسألة قانونية بالمقام الاول، لذلك يتطلب منا جميعاً ودون استثناء اعطائها الاولوية الكافية وتشجيعها بالانخراط في جميع مجالات الحياة، ونرفض تماماً تحديد اي مهر للمرأة فالمرأة ليست سلعة للبيع والشراء.

ان جمعية كانيا سبي، جمعية ثقافية اجتماعية مدنية مستقلة مهتمة بشؤون الديانة الايزيدية وتعمل وفق قوانين جمهورية المانيا الاتحادية الديمقراطية، وهي عضوة في منظمة الدفاع الدولية.
لذلك وللاسباب المذكورة في متن البيان فأننا نعلن رفضنا التام لهذا المشروع جملة وتفصيلاً  اذ نعتبره تعدياً على حقوق المراة بشكل عام والمرأة الأيزيدية بشكل خاص.
 أن صيانة حقوق المرأة والطفل والدفاع عنهما تعتبر الخطوة الاولى في بناء المجتمعات الديمقراطية التواقة الى  الحرية و العدل الاجتماعي.
ان سياسة التمييز وترسيخ الثقافة الذكورية والزج بالمرأة الايزيدية في غياهب التخلف وحرمانها من ابسط  حقوقها تتنافى تماماً مع نصوصنا الدينية المقدسة، وان اولئك الذين يقدمون مبررات لتوظيف الدين حجة لتبرير ظلمهم لهذا المخلوق الرائع انما هم مجموعة لا تعي التطور الحضاري الذي يشهده عصرنا الحالي، وتكمن المشكلة الرئيسية في عدم وجود منظمات نسوية ايزيدية تدافع عن حقوق المرأة. 

اننا نطالب كافة المراكز والبيوت الايزيدية التي بقيت صامتة الى الان بالتحرك السريع للايقاف هذا المشروع الجائر.

للاطلاع على النداء الصادر عن المجلس الروحاني الايزيدي الاعلى بامكانكم  زيارة الرابط التالي:
http://www.lalishduhok.org/modules.php?name=News&file=article&sid=3323&mode=thread&order=0&thold=0

جمعية كانيا سبي الثقافية والاجتماعية
المانيا بيليفيلد 14.01.2008

www.kaniya-sipi.de
info@kaniya-sipi.de
kaniyasipi@gmail.com
kaniya-sipi@hotmail.de

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…