تصـريح ليتوقف العدوان التركي على كردستان العراق

المكتب السياسي للحزب اليساري الكردي في سوريا

لا تزال تركيا تصعد يوماً وراء يوم اعتداءاتها العسكرية على كردستان العراق، بحجة القضاء حزب العمال الكردستاني، وتعلن أنها تستهدف فقط مواقع الحزب المذكور.

وقد نجم عن هذه الاعتداءات تهجير أعداد كبيرة من سكان القرى الحدودية من قراهم وسقوط عدد من القتلى والجرحى من بينهم، إضافة إلى إلحاق خسائر كبيرة في ممتلكاتهم.
إننا نعتقد أن موضوع حزب العمال الكردستاني موجود أساساً في داخل تركيا وليس في كردستان، فإضافة إلى أن القسم الأكبر من حزب العمال الكردستاني موجود فعلياً داخل تركيا، فإن السلطات التركية هي المسؤولة عن وجود القسم الموجود خارجها، وتركيا هي التي تتحمل مسؤولية ذلك، لأن وجود حزب العمال الكردستاني وغيره من الأحزاب الكردية في تركيا مرتبط واقعياً بوجود القضية القومية لشعب كردستان تركيا، وطالما أن تركيا ترفض الاعتراف بوجود الشعب الكردي هناك والذي يتجاوز تعداده العشرون مليوناً من البشر، وترفض حل قضيته القومية العادلة فإن شعب كردستان تركيا سيواصل نضاله من أجل انتزاع حقوقه القومية والديمقراطية، ولا بد للسلطات التركية أن تعلم بأن الأمن والاستقرار في تركيا مرتبطان إلى حد كبير بحل هذه القضية.
ولهذا فإن العدوان التركي على كردستان تركيا سواء كان عن طريق القصف الجوي، أو التوغلات البرية يؤدي إلى تعقيد الأمور في كردستان العراق وتعريض أمنها واستقرارها إلى الخطر، وضرب تجربتها الديمقراطية الفتية، وهو ما يشكل هدف تركيا الأساسي التي ترى في الحكم الفيدرالي في كردستان العراق خطراً عليها قد ينتقل إليها بالعدوى.

إننا إذ ندين ونستنكر هذه الاعتداءات التركية البربرية، فإننا نطالب المجتمع الدولي بالضغط على تركيا ووضع حد لعدوانها الآثم، والتوجه إلى إيجاد حل عادل للقضية الكردية في كردستان تركيا بالطرق السياسية، وهو الحل الأمثل والوحيد.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…