نداء من منظمة ديريك للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)

في الوقت الذي تترسخ فيه قيم الديمقراطية والسلم والمدنية وقضايا حقوق الإنسان والحريات العامة وحق تقرير المصير للأمم والشعوب..
في زمن الانفتاح والدعوات للسماع إلى  الرأي الآخر..

تأبى قيادتنا العتيدة في (البارتي) إلا أن تتهمنا بالخيانة ردا على نداء الرفاق المشهود لهم بالالتزام الحزبي والحرص على نهجهم القومي.

وكأن كل هذه المتغيرات التي عصفت بالعالم لم تحرك بهم ساكناً..

بل بقيت القيادة متمسكة باسطوانتها الجوفاء التي لا تنضح إلا بما فيها.
هذه الاتهامات التي زجت بالبارتي الذي كان أمل الجماهير الكردية في تحقيق أهدافها، وكان قويا بقاعدته الحزبية والجماهيرية ومفخرة برجالاتها القيادية التي كانت تحمل على عاتقها المهام الصعبة..

نقول زجت بكل ذاك التاريخ إلى براثن الهلاك والتشتت والتشرذم خدمة لمصالح فئوية قاصرة لاتخدم في المآل الأخير الأهداف القومية للشعب الكردي.
ونحن في القاعدة الحزبية المنتسبين إلى صفوف البارتي منذ عشرات السنين ولنا تاريخنا المشهود بها..

ورثناها بأصالتنا وكسبناها بإخلاصنا وتبنيناها منهجاً حياتياً وأخلاقيا ودافعنا عن مبادئنا بأرواحنا دون النظر إلى المكاسب الآنية والذاتية.

ولا حاجة لنا بشهادات نابعة من جهات مشكوك بها أصلا وأعلنا تمردنا عليها دعوة للإصلاح.
علما أن النداء الصادر عن القواعد الحزبية كان نداء لإصلاح البارتي وفي سبيل تطويره ودفعه إلى الأمام لمواكبة المرحلة الراهنة وهذا ليس خرقا تنظيميا فمن حق القاعدة المطالبة بحقها الشرعي في اتخاذ أي قرار تنظيمي أو سياسي لأننا نؤمن بالمركزية الديمقراطية الواردة في منهاج ونظام الحزب.
ولو أن القيادة استجابت لمطالب رفاقنا التي هي دعوات حق ومطالب مشروعة لما اتخذنا من البيانات والمناشدات العلنية مسلكاً لنا..
وما نراه أن هذه القيادة بعيدة كل البعد عن نهج البرزاني الخالد لاتربطها بالبارتي سوى مصلحتها الذاتية ولا تفهم الكردايتي إلا من خلال فهما لذاتها..
لذلك فنحن الرفاق في منظمة البارتي في ديريك نقول وبكل جرأة ووضوح بأننا نضم صوتنا ونساند وندعم ما ورد في نداء القواعد الحزبية بأنه على هذه القيادة الاستجابة لمطالب القاعدة والعمل على عقد مؤ تمر وطني وذلك خدمة للبارتي وللشعب الكردي في سوريا0 
عاش البارتي
المجد والخلود لشهدائنا 
 منظمة البارتي في منطقة ديريك  

 23/12/2007م

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…