أحسنت أيها البارزاني الثاني برفضک لقاء رايس إحتجاجا على الإرهاب الترکي .!

محسن جوامیر ـ کاتب کوردستاني

جاء في الأخبار أن رئيس کوردستان البارزاني الثاني مسعود قد رفض إستقبال وزيرة خارجية أمريکا کوندالیزا رايس التي حطت طائرتها فى العاصمة هه‌ولیر، قبل التوجه‌ إلی کرکوک للإجتماع بممثلي مجلسها البلدي ومسؤولیها بکافة أطيافها، للتباحث في بعض الأمور الخاصة بالمدينة، منها ما يتعلق بالمادة 140..

 وهذا الرفض جاء إحتجاجا علی موقف أمريکا التی أعطت الضوء الأخضر لترکيا  بتوغل قواتها في أراضي کوردستان بذريعة ضرب قواعد حزب العمال الکوردستاني..

وکان حصاد الضربة الجوية الترکیة الأولی ـ أو بالأحری العيدية الترکية في الأضحی المبارک ـ إستشهاد وجرح مجموعة من الأبرياء، وتشريد أهالي عشرات القری المتاخمة لترکيا.
إن هذا الموقف من رئيس کوردستان إشارة إلی کل القوی في المنطقة بأن الکورد لن يعادوا أحدا ولا يضمرون الحقد والبغضاء لاي شعب، ولکن في الوقت ذاته‌ لن يقبلوا بالشروط التي تحمل في ثناياها الذل أو الترکيع، علی حساب حقوق ودماء وقری الکورد الآمنة، خاصة فيما يخص العلاقات مع ترکيا التي ترفض حتی الجلوس معهم لحل وحسم المشاکل التي أوجدتها هي؛ لا الکورد..

إن القبول بشروط ترکيا تعني التبعية الذليلة لأطماعها، والخضوع المزري لما تملیها، ولا يحمل لهم إلا رسالة الرجوع القهقري للمربع الأول الذي يساوي الصفر بالنسبة للکورد..

أي القفز من فوق أجساد مئات الآلاف من الشهداء والوقوع في الفخ الترکي، وبالتالي إضافة کورد الجنوب إلی سجل الذل الذي يقبع فيه‌ إخوانهم کورد الشمال منذ قرن، وهم محرومون من کل حق يليق بآدمي.
کما ذکرت الأخبار، فان رئيس کوردستان رفض السفر إلی بغداد أيضا لحضور جلسة لرايس تجمع القادة للمداولة في المستجدات الحاصلة علی الساحة..

نقول : بورک لک أیها البارزاني الثاني وأحسنت في موقفک هذا، فرئيس الدولة لا ينبغي أن يخذل شعبه‌ الذي جرت بحقه‌ الأنفال والتشريد والنفي والتدمیر وتيتيم أولاده‌  من زاخو إلی خانقين وبدرة وجصان، مع إضافة أنواع الإهانات التي ترافق الإرهاب والسخف الترکي هذه‌ الأيام..

هذا الموقف الرجولي منک، إن أزعج السيدة رايس قليلا، فانها قد تحسب لها حسابا عاقلا، وتقدر قدر شعبک..

وقريبا ستری ـ إن إستقمت علی موقفک هذا ـ اخواننا الأتراک الذين جعلوا من أجساد الأبرياء علی نواحي قنديل أضحية العيد، کأن الملائکة ( يضربون وجوههم وأدبارهم ) بعد أن أرهقتهم العصبية والفاشية، وسيصبح حالهم في هذه‌ الدنيا قبل الآخرة؛ حال أصحاب النار الذين ينادون أصحاب الجنة ( أن أفيضوا علینا من الماء أو مما رزقکم الله‌ ) من هول حالهم المزري الذي ما بلغوه‌ إلا بسبب إرهابهم وتجبرهم وإحتقارهم للآخرين الذين مدوا لهم يد الأخوة والمصالحة والمساواة في الحقوق والواجبات، وهم يرفضون ولا يعقلون.!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…