نعتبر انعقاد المجلس الوطني لإعلان دمشق في جانبه الوطني خطوة إلى الأمام ورد فعل السلطة عليه , نتاج لطبيعتها الأمنية

تصريح
الهجمة الأمنية السورية على إعلان دمشق بعد انعقاد مجلسه الوطني الأول , واعتقال البعض من قيادته وترويج أزلام النظام وأبواقه تهمهم الجاهزة , لتسويغ الاعتقال , تأتي في سياق الطبيعة الأمنية للسلطة ونهجها الاستبدادي المزمن , في تعاملها مع تعبيرات المجتمع السوري وإصرارها على تغييب الفكر والعقل والإنسان.

ان اعتقال الدكتورة فداء حوراني وأكرم االبني وعلي عبدالله واحمد طعمه وجبر الشوفي وياسر العيتي ووليد البني , يأتي في سياق حالة الهلع والانسداد السياسي والارتباك المجتمعي الذي تمر به سلطة الطوارئ  التي تبحث عن مقايضات دولية وإقليمية هنا وهناك , تؤمن سيطرتها واستباحتها للسلطة والثروة والمجتمع.
أننا في تيار المستقبل الكوردي في سورية , نعتبر انعقاد المجلس الوطني لإعلان دمشق في جانبه الوطني خطوة إلى الأمام , ورد فعل السلطة عليه , نتاج لطبيعتها الأمنية مهما حاول البعض من مصفقي ومرضى المؤامرة إلصاق التهم الجاهزة والمعلبة , حيث هي عادة السلطة في تصدير أزماتها وتزوير واقع , بات تكراره مملا وسمجا , فمن يعتقل هم نخبة من تعبيرات المجتمع السوري الذين يهمهم الحفاظ على وطنهم واستقراره والانتقال السلمي به من الاستبداد إلى الديمقراطية.
أننا كحالة وطنية معارضة لنظام الاستبداد ومن خارج الإعلان ,  نعلن تضامننا الكامل مع إعلان دمشق ومعتقليه , وحقهم في ممارسة العمل الوطني المعارض , فما يدعو إليه الإعلان من تغيير ديمقراطي هو حق مشروع , وواجب وطني على كل من تعز عليه قضية الحرية ومستقبل وطن بات مهددا ليس فقط في مستقبله , بل في وجوده , بحكم ما زرعه وما فعله النظام الأمني من تفتيت وتذرر في بنيانه .
ان الارتباك وحالة القمع المستفحل والموجه نحو الداخل , دلالة سياسية على عمق المأزق الذي وصل إليه النظام وعدم قدرته على الانفكاك من تركيبته ونواظم سيطرته وإدارته الأمنية , ونعتقد بان مستويات هدر الإنسان السوري تزداد باطراد , ورغم ما يفعله النظام وما يقوم به , فنحن نؤمن بقدرة الشعب السوري بكل مكوناته وطوائفه وقومياته , بأنه يستطيع إنهاء الاستبداد وبناء دولة مدنية ديمقراطية , وان ينقل وطنه إلى فضاءات حرة وديمقراطية , تكون فيها سورية لكل أبنائها , سورية وطنا ضامنا وتشاركيا وتعدديا.
22-12-2007
مكتب العلاقات العامة
تيار المستقبل الكوردي في سورية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…