تصريح حسن صالح بشأن تهديد من الأمن السوري

 بينما كنت أقوم بزياراتٍ وديـّة في اليوم الثالث لعيد الأضحى المبارك بمدينة قامشلو ، تلقيت مكالمة هاتفية في تمام الساعة 12,32 دقيقة ظهراً ، حيث قال المتصل بالحرف ما يلي: ((أستاذ حسن – فأجبت بنعم – قال: لقد علمنا بمكان ابنك جهاد)) ، ثم أغلق الهاتف، وعندما نظرت إلى رقم المتصل فوجئت بأنه كان من لبنان (009611374704) وسرعان ما شعرت بخطورة الأمر، حيث أن ولدي الأكبر جهاد بعد أن حصل على شهادة الحقوق وأدى الخدمة الإلزامية ولم يحصل على فرصة عمل، كما تعرض للمساءلة من أجهزة الأمن بسبب مواقفه في مجال حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ودفاعه عن القضية الكردية كقضية أرض وشعب
وما يتعرض له الكرد من تمييز قومي ومشاريع عنصرية وتنكر لأبسط حقوقهم، بالإضافة إلى انخراطه في صفوف حزبنا (يكيتي الكردي) قد غادر سوريا منذ بضعة أشهر إلى لبنان، لتجنب الملاحقة ولمتابعة نشاطه السياسي والحقوقي والإنساني، والذي لا يخرج عن نطاق النضال السلمي الديمقراطي الحضاري، بعيداًعن كافة أشكال العنف ، وقد برزت له هناك نشاطات إعلامية متعددة.
ويبدو أن أجهزة الأمن السورية تلاحق المواطن السوري أينما كان، وتحاول بشتى الوسائل لجمه وكبت حريته.
ولذلك فإنني اعتبر هذا التهديد جدياً وخطيراً ، وأحمل السلطات مسؤولية تعرض ولدي جهاد لأي مكروه، وأناشد منظمات حقوق الإنسان والمعنيين بالحريات العامة داخل سوريا وخارجها، أن تبذل كل الجهود الممكنة لحماية حياة ولدي ليتمكن من أداء رسالته الإنسانية في أجواء من الحرية والطمأنينة، كما أدعو النظام في بلادنا إلى الكف عن سياسة القمع والترهيب والملاحقة، واعتماد أسلوب الحوار وتبادل الرأي لحل كافة القضايا.

الجمعة 21 كانون الأول 2007
حسن صالح بن إبراهيم
عضو اللجنة السياسية

 لحزب يكيتي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…