بيان حول زيارة الوفد السوري المعارض إلى البيت الأبيض ونتائجها

  بداية أتقدم بالترحيب باسم المعارضة السورية عربا وكوردا للسادة ممثلي وسائل الإعلام والسادة الحضور على مشاركتهم مؤتمرنا وعلى كل ما يقدمونه من خلال عملهم النبيل.
 السادة الحضور: إن العالم بأسره يعرف ويرى مدى تدهور الحريات وحقوق الإنسان في بلدنا سوريا..

وبعد انتظار طويل للشعب السوري لوعود العالم القيام بواجباته تجاه ذلك التدهور يفاجئ شعبنا بدعوة النظام الديكتاتوري لمؤتمر أنا بوليس وقد شكلت هذه الدعوة صدمة وخيبة أمل له بعد أن أوحى النظام أنها صفقة جديدة لصالحه وانتصار له.
وصدرت مواقف متعددة من المعارضة السورية وكان منها الرسالة التي وجهتها أمانة بيروت لإعلان دمشق  للرئيس جورج بوش.

وبعد عدة أيام دعا البيت الأبيض ثلاثة من المعارضين السوريين وهم: النائب السابق محمد مأمون الحمصي والناشط عمار عبد الحميد والناشط جنكيز خان حسو إلى زيارة البيت الأبيض في الولايات المتحدة الأمريكية وتم اللقاء مع الرئيس جورج دبليو بوش في المكتب البيضاوي في 4 /12/ 2007/ .

وقد استمر خمسا وخمسين دقيقة بحضور كبار مستشاري الرئيس.

وقد أكد الوفد على النقاط  التالية:
 1 ـ إن الشعب السوري والمعارضة بمختلف أطيافها لا تريد أي تدخل عسكري في سوريا
 2 ـ نريد تأكيدا  واضحا والتزاما صريحا بعدم عقد أي صفقة مع النظام على حساب مطالب الشعب في الحرية والديمقراطية والعدالة بعد أن ثبت أن كل ماعقد من صفقات مع النظام كان على حساب الشعب.
3 ـ نريد قيام المجتمع الدولي مجتمعا بخطوات فاعلة للضغط على النظام وعزله، دون أن يلحق الأذى بالشعب السوري المنهك من سلوك النظام …
4 ـ وضع بند الحريات وحقوق الإنسان أساسا لأي حوار مع النظام ومن أهم هذه الحقوق:
 1 ـ الإفراج  عن جميع  المعتقلين السياسيين قي سوريا.
2 ـ منع التعذيب ومحاكمة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية.
3 ـ الكشف عن مصير المفقودين.
 4ـ عودة المنفيين.
5ـ  إعادة الجنسية إلى الكورد المجردين منها.
6 ـ إلغاء حالة الطوارئ والمحاكم الاستثنائية والقوانين التعسفية.
7 ـ  إن الشعب السوري بعربه وكورده شعب عظيم  متحضر ومن حقه إجراء انتخابات حرة ونزيهة لاختيار قياداته  وحكوماته.
 8 ـ وضع حد لعدوانية النظام على دول الجوار – لبنان .

العراق .

فلسطين ـ وعدم التدخل في شؤونها الداخلية .
وبعد استماع الرئيس جورج دبليو بوش ومستشاريه لمطالب الشعب السوري أكد جازما النقاط التالية:
 1ـ وقوف الولايات المتحدة مع الإصلاح الديمقراطي السلمي.
 2 ـ لا صفقة مع نظام بشار الأسد.
3 ـ المحادثات مع النظام السوري غير متوقعة.
 4 ـ سلوك النظام لن يتغير إلا بمعجزة.
 5 ـ وضع الحرية والعدالة وكافة حقوق الشعب السوري في صلب اهتمام السياسة الأمريكية.
 وقد لقيت هذه الزيارة الأولى من نوعها الارتياح والصدى الإيجابي لدى الشعب السوري.
 وبعد عشرة أيام من هذه الزيارة أتى تصريح الرئيس جورج دبليو بوش وبيان البيت الأبيض التاليين:
 صرح الرئيس بوش في 14 /12/ 2007 /:
ضرورة الإطلاق الفوري لمعتقلي المجلس الوطني لإعلان دمشق وقال الرئيس: أصفق للتشكيل الأخير للمجلس الوطني لإعلان دمشق فإن النساء والرجال الشجعان الذين شكلوا هذا المجلس يعكسون رغبة أغلبية الشعب السوري  للعيش في الحرية والديمقراطية والسلام في وطنهم ومع جيرانهم وطالب بالإفراج عن مئات سجناء الضمير وخصوصا المعتقلون الثلاثون من أعضاء المجلس الوطني فورا … وقال: إن النظام السوري يواصل إنكار حقوق الإنسان السوري في حرية التعبير وفي حرية الحركة والحق في انتخابات حكومية تمثيلية متجاوبة مع حاجات الشعب  .إن تشكيل المجلس الوطني إشارة مشجعة لكل الناس الذين يدعمون الحرية والديمقراطية ونحن ندعم مبادئ المجلس الوطني للكفاح السلمي وعضويته المفتوحة إلى كل الشعب السوري والذي يعتقد أنه قد آن أوان التغيير.
وأصدر البيت الأبيض البيان التالي: في 15 /12 / 2007 /.
 يجب دعم النشطاء السوريين نظرا للمؤشرات الإيجابية للمرحلة الجديدة في قدرة أعضاء المعارضة السورية، منشقون ونشطاء ومستقلون لمد اليد إلى زعماء العالم والحصول على دعمهم من أجل الحرية والديمقراطية في سوريا.

 وضرورة إطلاق سراح المعتقلين السياسيين في سوريا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…