بيان تضامني لقواعد آزادي في قامشلو مع اللجنة المنطقية

  الكل يدرك بان انطلاق آزادي جاء نتيجة الحالات التشرذمية والانفصالية التي كانت تعيشها الأحزاب الكردية ، وكسر نظرية الانشقاقات التي لا تخدم القضية الكردية بقدر ما يخدم أعداء القضية الذين ينكرون تيموسية (وجودية) الشعب الكردي في هذا الكون ، وخلق نظرية جديدة وهي نظرية الاندماجات، وكذلك نتيجة الحالة الفوضوية التي عاشتها الأحزاب قبل الانتفاضة وخوفا من تكرارها دعا الحزبين اليساري الكردي و الاتحاد الشعبي إلى الوحدة بين الأحزاب الكردية ذات الرؤية الواحدة وترتيب البيت الكردي وتوحيد الخطاب السياسي، فعلى هذه المبادئ تم الاندماج بينهما في حزب واحد (آزادي)
فمنذ ذلك الحين لم تستقر الأوضاع التنظيمية والسياسية في هذا الحزب (الحديث الولادة) جراء ممارسة سكرتير الحزب في التعامل مع الرفاق الذين لا ينتمون إلى قافلته الماسية، فقد فضل شخص السكرتير مصالحه الشخصية على مصلحة الحزب وعلى القضية الكردية ، فبنا لنفسه ولعائلته من أجساد شهداء الانتفاضة زورقا ومن دمائهم الطاهرة بحرا للوصول بهم إلى مملكة الثلج النرويجية، فحصل على موافقة المغادرة بعد السهر على نخب أجنبية مع المسؤولين الكبار، فيمارس السكرتير مع بعض المسؤولين على شاكلته سياسة التصفية بحق الرفاق الجديرين بإنقاذ آزادي من مستنقع المؤامرات.

والمثقفين الذين لم يتعلموا سياسة السكوت عن الخطأ أو المساس بقضية شعبهم ، فقدم على فصل أكثر من مائة كادر نشط من منظمة الكوجرات و ديريك ورميلان وذلك لوجود خلاف شخصي بين احد أزلامه وكادر نشط لعدم سكوته على أعمال تخريبية التي كانوا يقومون بها، وشجع أولئك الذين من شاكلته على ممارسة سياسة عدم استقرار الحزب في مساره الصحيح بتشكيل جماعات تكتلية لنشر الفوضى وخلق فيروس الانشلالية في قواعد الحزب في منظمة قامشلو، وكذلك قام بتفكيك منظمات أوربا بإقصاء ناشطيها وتصفية كوادرها ، فقد طالبنا مرات عدة بوضع حد لهذه الممارسات السيئة الصيت ولكن السكرتير دائما كان يهدد بانشقاق الحزب، ولكن وفاءً  لمشاعر الشعب الكردي كان الصمت والتضحية من نصيبنا للحفاظ على آزادي، فان هذه الكلمة (الانشقاق) قد أباح بها السكرتير منذ المؤتمر الأول للحزب على أن يكون سكرتيرا أو الانشقاق، وكذلك افتعل خلاف لا مبرر له مع الفصيل اليساري أثناء مشاركة لجنة التنسيق الكردي في الاعتصام الذي جرى مؤخرا في مدينة قامشلو بذريعة لا أساس لها سوى التزامه بتعهداته وفشل أي أجماع كردي ، إذا فلمصلحة من إقصاء حزب كردي يود المشاركة في الاعتصام؟ في الوقت الذي نأمل مشاركة كافة أطراف الحركة الكردية معا ، وآخر فصل من فصول تآمر السكرتير ما جرى مؤخرا في منظمة قامشلو بحق الرفاق في اللجنة المنطقية.
وفي الوقت الذي نعلن فيه تضامننا المطلق مع رفاق دربنا الذين كسروا حاجز الصمت واستئصال الأجزاء المصابة بفيروس الانشلالية البغيض نطالب بـ:
1- وضع حد لممارسات السكرتير أو رفع الصفة الحزبية عنه وعن بعض المسؤولين من شاكلته
2- عقد مؤتمر أومجلس مركزي استثنائي لوضع الحزب في مساره الصحيح

قواعد آزادي في قامشلو

12/2007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…