رسالة لجنة التنسيق الكوردية الى القيادة العليا للجبهة والتحالف

الأخوة الأعزاء في القيادة العليا للجبهة الديمقراطية الكردية
 الأخوة الأعزاء في اللجنة العليا للتحالف الديمقراطي الكردي

   تدركون جيداً أهمية المرحلة السياسية التي نمر بها، وما تفرزها من تطورات متسارعة، تستدعي الحاجة النضالية إلى مواكبتها، وتلبية الاستحقاقات المطلوبة، عبر توحيد الخطاب السياسي الكردي، وتأطير نضالنا القومي الديمقراطي، ومعلوم لديكم الجهود المضنية التي بذلناها مشتركة حتى تمكنا من التوصل إلى توحيد وإنجاز الرؤية السياسية الكردية المشتركة لأطرافنا الثلاثة، كخطوة أساسية نحو تشكيل المرجعية الكردية التي نتطلع إليها جميعاً، عبر خيارات موضوعية وواقعية، وليكن المؤتمر الوطني إحداها بل وأفضلها، كما ترغبون، واعترضت طريق حوارنا المشترك عقبات أدت إلى عرقلته وتوقفه، وتعذر بناء المرجعية المنشودة في الوقت الراهن بسببها.
   ولكي نحافظ على الخطوات التي أنجزناها ومواصلة حوارنا من جهة، وملء الفراغ السياسي والنضالي الموحد من جهة أخرى، نقترح مايلي:
تشكيل مجلس سياسي انتقالي كخطوة أولى، من الجبهة والتحالف ولجنة التنسيق مهمته:
–  قيادة النضال الكردي القومي الديمقراطي وفق الرؤية السياسية المشتركة المتفق عليها،  خلال المرحلة الانتقالية وريثما يتم بناء المرجعية الكردية، وتمثيل الشعب الكردي سياسياً على مختلف الصعد.
– العمل بجدية ودون توقف من أجل تذليل العقبات، وإعلان الرؤية المشتركة بالتزامن مع تشكل اللجنة التحضيرية وبعد أول اجتماع لها، والاتفاق على الأسس والآليات الناظمة لانعقاد المؤتمر الوطني الكردي، والتحضير له بشكل جيد، وعلى أن تعتبر الرؤية السياسية المشتركة المتفق عليها من قبل الجبهة والتحالف ولجنة التنسيق مشروعاً في المؤتمر الكردي وتخضع لمصادقته وانبثاق المرجعية الكردية الشاملة لتمثيل الشعب الكردي بقواه السياسية وشرائحه وفئاته المجتمعية، وقيادته للعمل النضالي والسياسي.

مع فائق التقدير والاحترام

10112007 

لجنة التنسيق الكردية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…