بيان حول انعقاد الاجتماع الموسع للجنة (MAD) السورية للدفاع عن حقوق الإنسان

 عقدت لجنة “MAD” السورية للدفاع عن حقوق الإنسان، اجتماعاً موسَّعاً، ضمَّ ممثليها في كل من محافظات الجزيرة وحلب ودمشق، وبحضور كافة المكاتب التابعة لها، لمناقشة أداء اللجنة، ومدى التزامها بالخطَّة البرامجية التي وضعتها لنفسها، خلال الشهور الماضية، ورصدها لانتهاكات حقوق الإنسان في سورية، فضلاً عن مناقشة ملفَّات ومواضيع أخرى، ذات صلة، بشكل مستفيض ومسهب.
حيث قدَّم أحد الأعضاء ورقة، طواها على تناول الوضع السياسي والاقتصادي، المحلي والإقليمي والدولي، ومدى تأثيرها سلباً على تزايد انتهاكات حقوق الإنسان، واستشراء الفساد في كافة مفاصل الدولة، بخاصة الإدارية والقضائية في سورية.

ثم قدَّم أحد أعضاء مجلس الإدارة تقريراً مفصَّلاً عن انتهاكات حقوق الإنسان في سورية، نتيجة رصد لجنة “MAD” لها، خلال الأشهر المنصرمة.

وخلُصَ التقرير إلى أن التزايد في انتهاكات حقوق الإنسان السوري، مردُّه حالة الطوارئ والأحكام العرفية، التي غيَّبت القانون، وأصابت السلطة القضائية بالشلل، إلى درجة أوصلت المواطن السوري ليس إلى فقدان الثقة بالقانون والقضاء السوريين وحسب، بل الخوف من هذه المؤسسة، التي يُفترض أن تكون الملاذ والملجأ الأول والأخير للموطن، بغية الدفاع عنه، وضمان حقوقه، أمام أيّ انتهاك لها.
كما قدَّمت لجنة “MAD”، نقداً ذاتيَّاً بخصوص أداءها في الأشهر الماضية، ونقاط الخلل والأخطاء التي شابت أداء اللجنة في تلك الشهور، واتخذت جملة من القرارات والتوصيات الهادفة إلى تلافي نقاط الخلل والأخطاء تلك، عبر وضع خطَّة جديدة للأشهر القادمة، تهدف إلى تنشيط عملها على الصعد كافة، سواء من خلال رصدها المكثَّف للانتهاكات، وتمتين أواصر التواصل والتعاون مع الجهات والمؤسسات الحقوقية المحليَّة والدوليَّة بهذا الصدد، وإقامة ندوات في كافة المناطق، بغية نشر الثقافة الحقوقيَّة والقانونيَّة بين المواطنين.
كما شجب الاجتماع الموسَّع للجنة “MAD” التعاطي الأمني مع المظاهرات السلمية الأخيرة في كل من القامشلي وعين العرب وحلب ودمشق، مما أدى إلى فقدان الشاب عيسى خليل ملا حسن لحياته في القامشلي، وجرح العديد من المتظاهرين، واعتقال العشرات منهم، بشكل عشوائي، ناهيكم عن استدعاءات المواطنين للأفرع الأمنية في المحافظات المذكورة.

وطالب الاجتماع السلطات السورية بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين الساسيين ومعتقلي الرأي في السجون السورية، ورفع حالة الطوارئ والأحكام العرفية، وإطلاق الحريات العامة، والاعتراف الدستوري بحقوق الشعب الكردي في سورية.

كما شجب الاجتماع التهديدات التركية لإقليم كردتسان العراق الفيدرالي، ورغبة السلطات التركية باجتياح هذا الإقليم، بحجج واهية، حيث اعتبرت اللجنة بان هذا الاجتياح خرق للقانون الدولي، ومبادئ السيادة الوطنية لدولة العراق الشقيق.

كما نددت اللجنة في اجتماعها بحالة العزلة والتجريد التي تفرضها السلطات التركية على السيد عبدالله أوجلان، واعتبرت اللجنة تعاطي السلطات التركية مع أوجلان، انتهاكاً سافراً لحقوقه كسجين سياسي، والتي يضمنها الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، والكشف عن وضعه الصحي، خاصة بعد ما نقله محاموه عن تعرَّضه للتسميم.

لجنة “
MAD” السورية للدفاع عن حقوق الإنسان
23/11/2007  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…