بيان بشأن الحرائق والانتهاكات المستمرة في منطقة عفرين

 

تُثير الأحداث الجارية في منطقة عفرين الكردية قلقاً بالغاً نتيجة الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها الميليشيات المسلحة المتواجدة في المنطقة ، حيث تشير التقارير إلى أن هذه الميليشيات تُشعل الحرائق بشكل منهجي في الغابات والمزارع لتحويل الأشجار إلى فحم والمتاجرة به، مما يؤدي إلى تدمير البيئة الطبيعية والتنوع البيولوجي في المنطقة.
تترافق هذه الأعمال مع انتهاكات جسيمة تشمل الاختطاف والتهجير والتغيير الديمغرافي وتوطين السكان واستخدام القوة للسيطرة على الأراضي.
تُغيّر هذه الأفعال من التوازن الاجتماعي والثقافي لمنطقة عفرين بشكل غير قانوني، وتُفاقم معاناة سكانها الأصليين، وتعكس حالة من الفوضى والاضطراب في المنطقة تحت أنظار الاحتلال التركي دون أي تحرك لوقفها.
يدعو تيار مستقبل كردستان سوريا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الانتهاكات، وحماية البيئة وحقوق الإنسان في عفرين، وإجراء تحقيقات مستقلة في هذه الجرائم، ومحاسبة الجهات المسؤولة، وضمان حق شعبنا في العيش بكرامة وأمان.
كما يؤكد على ضرورة الإسراع بالحل السياسي في سوريا وفق القرار 2254 بعيداً عن التسويات المجزأة. فقد حان الوقت لتضافر الجهود الدولية والإقليمية لإنهاء الأزمة السورية، وضمان حياة حرة وكريمة ومستقبل آمن للسوريين من خلال دولة ديمقراطية فدرالية تحترم حقوق جميع أفرادها ومكوناتها.
تيار مستقبل كردستان سوريا
الهيئة التنفيذية
قامشلو، 29 يوليو 2024

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…