اجتماع بارونات المخدرات وبعض المستهلكين

صلاح بدرالدين
نشرت وسائل الاعلام خبراختتام الاجتماع الثاني لمكافحة المخدرات لوزراء داخلية البلدان المحيطة بالعراق في العاصمة بغداد ، والبيان الختامي الذي تضمن عبارات منمقة ، وحرصا متزايدا على سلامة مواطني تلك البلدان من تلك الافة القاتلة ؟! ، والتعاون في عدم انتشار المخدرات !، من دون الإشارة الى مصادرها ، وأماكن زراعتها ، وتصنيعها ، وممرات توزيعها ، خاصة والى جانب تضرر بعض الدول المشاركة مثل الأردن والسعودية ، فان غالبية الدول المجتمعة متهمة ، ومدانة عالميا في تصديرها ، وترويجها وقد اثير الموضوع في القمة العربية الأخيرة واتهام النظام السوري بوقف تصنيع وتجارة – الكبتاغون – ، كما اشير الى الموضوع من جانب هيئة الأمم المتحدة ، والكونغرس الأمريكي مرارا :
  ١ – ايران هي المنبع الرئيسي لزراعة ، وتصنيع ، وتصدير العديد من أنواع المخدرات ، وان المصدر الأساسي لتمويل – الحرس الثوري – تجارة المخدرات ، وما يخرج من ايران يغطي المنطقة برمتها وكذلك أوروبا .
  ٢ – في لبنان حيث حزب الله دولة داخل الدولة ، استولى على مزارع الحشيش في البقاع منذ سنوات ،و وتغطي انتاجها جزء كبيرا من احتياجات الحزب في شراء السلاح والعتاد ، والصرف على المسلحين ، وقد ضاعف مساحات الإنتاج لتغطي مناطق سورية تحت نفوذها مثل القصير ، ومنطقة القلمون .
  ٣ – في سوريا حيث معامل مادة وحبوب – الكبتاغون – منتشرة بإدارة النظام وشراكة مع حزب الله ، وتدر مليارات الدولارات سنويا .
  اما العراق فيشكل الممر الامن لهذه التجارة. وتقوم ميليشات – الحشد الشعبي – بحماية القوافل المحملة ، والناقلة ، ولها ولقوى سياسية حاكمة حصة من الأرباح .
   ومن الغريب ان كل المجتمعين ( ليس لديهم علم بما اسلفناه أعلاه ؟! ) الى درجة ان رئيس وزراء العراق المعين من – ايران – اعلن في كلمته ان ( المخدرات تساوي الإرهاب ) ولكن من دون ان يفصح من هي أنظمة الإرهاب ، ومن هي الأنظمة المتاجرة بالمخدرات ؟ اليس كان الاصح ان يطلق على اجتماع وزراء الداخلية ببغداد ، بلقاء بارونات المخدرات ، بمشاركة بعض المستهلكين ؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…