مرةً أُخْرى عَنْ المجلس الوطني الكوردي …!

اكرم حسين
اثارَ مقال لي عن المجلس الوطني الكوردي المنشور في بعض الصفحات والمواقع الإلكترونية العديد من الانتقادات ، والردود السلبية ، وبعض التجنّي والتشهير المتعمّد ممن اعتقد ان المقال السابق يلامسه ، رغم أن البعض من هذه الانتقادات كانت صحيحة و محقة ، وقد عبّرت عن جوهر الحالة التي يمر بها المجلس ، لابل حاولت أن تدفع به للعبور إلى الضفة الأخرى ….
وهنا تراودني اسئلة عديدة قد يحرق البعض منها اللسان ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر :
اذا كان المجلس الوطني الكوردي بهذا “الضعف” و”الوهن” و”انعدام” الوزن ، ويمارس “التضليل” و”الدونية” فلماذا كل هذا الهجوم المتعمّد؟ ولماذا تتّحد الأقلام التي لها ذات اللون في مواجهته ومحاولة تشويه نضاله والحد من فعاليته ؟
لماذا يتم نعته بالمجلس “الاردوغاني” في الوقت الذي يسعى فيه رعاة هذه الأقلام من أجل فتح قنوات حوار لا بل يتشارك العديد من أنصاره في البرلمان التركي ، وتحت راية الدولة التركية ؟
لماذا لا توجه سهام النقد إلى القوى الكردية الأخرى ، تلك التي ارتهنت وصمتت عن كلام الحق، وتسكت عن الانتهاكات والاعتقالات وأعمال الخطف والحرق ، وتكتفي بتوجه هذه السهام الصدئة إلى هذا المجلس “الهزيل المتهالك” على حد قول البعض ؟
حقيقة كما قال أحد الإخوة المعلقين “كلُ اناءٍ ينضحُ بما فيهِ” وكل رد أو تعليق يعبّر عن فكر وثقافة ومستوى صاحب التعليق …!
واستدراكاً للأسئلة المهمة التي يجب عدم نسيانها في هذا السياق . ماذا باستطاعة المجلس الوطني الكوردي ان يفعله في عفرين ولم يفعله؟ هل باستطاعته اخراج المجموعات المسلحة من البلدات والقرى وتسليمها لسكانها الاصليين؟
هل باستطاعة المجلس وقف التغيير الديمغرافي ؟
هل هو قادر على وقف الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها المجموعات التابعة للاحتلال التركي؟
بالعموم ماذا كان باستطاعة المجلس الوطني الكوردي أن يفعله ولم يفعل ، وعند الإجابة الواقعية و المحايدة سأكون أول من ينتقد أو يستنكر ؟
رفقاً يا قوم فبعض ما يكتب وما ينشر في المواقع والصفحات يقع في خانة الإحباط والتيئيس ، وشل الإرادة ودفع الناس إلى حتفهم في البحار والمحيطات لأهداف باتت معروفة الا لمن رحم ربي …!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في شتاء عام ١٩٦٨ وبعد حضوري مؤتمر جمعية الطلبة الاكراد في أوروبا المنعقد في العاصمة اليوغسلافية ( سابقا ) بلغراد ممثلا ( للبارتي الديموقراطي الكردي اليساري – سابقا ) ، وعودتي عن طريق البر ( كمرحلة أولى ) بصحبة السكرتير الأسبق للحزب الديموقراطي الكردستاني الأستاذ – حبيب محمد كريم – الذي مثل حزبه بالمؤتمر والصديق الأستاذ – دارا…

كفاح محمود في منطقتنا مفارقة تُشبه الكوميديا السوداء: أنظمةٌ تُظهر براعةً مذهلة في فتح القنوات مع خصومها الخارجيين، وتُتقن لغة الصفقات حين يتعلق الأمر بالخارج… لكنها تتلعثم وتتصلّب وتُفرط في التعقيد عندما يصل الحديث إلى شعوبها ومكوّناتها، كأن المصالحة مع الآخر البعيد أسهل من التفاهم مع الشريك القريب، وكأن الدولة لا تُدار كمظلّة مواطنة، بل كحلبة لإدارة التناقضات وتأجيل الحلول….

شادي حاجي يُفترض أن يقوم النظام الدولي المعاصر على أسس قانونية وأخلاقية واضحة، أبرزها احترام سيادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها، كما نصّت عليه مواثيق الأمم المتحدة والعهدان الدوليان. غير أن الواقع العملي للعلاقات الدولية يكشف عن تناقض بنيوي بين هذه المبادئ المعلنة وبين آليات التطبيق الفعلي، حيث تتحكم اعتبارات القوة والمصلحة الجيوسياسية في صياغة المواقف الدولية. وتُعد القضية…

انا المواطن محمد امين شيخ عبدي المعروف بـ(( شيخ امين ))، والمقيم في دمشق، خريج سجون حافظ الاسد (( 100 شهر عرفي آب 1973 – تشرين الثاني 1981 ))، عضو المكتب السياسي للبارتي حتى آب 2011، وعضو هيئة رئاسة اعلان دمشق منذ عام 2007. اتقدم بطلبي ودعوتي هذه الى سيادة رئيس الجمهورية احمد الشرع: اولا:اطالب باقالة كل من السادة: اللواء…