من اجل تصحيح هذا الخطأ المنهجي.. قضية للنقاش (260)

صلاح بدرالدين
هناك ماهو مسلم به ولايحتاج الى الكثير من النقاش على صعيد الحركة السياسية الحزبية الكردية، التي كانت توصف في البداايات : الحركة القومية او الوطنية السياسية الكردية، والتي تعرف الان باحزاب طرفي الاستقطاب، هذان الطرفان لاينطلقان رسميا وعلى ارض الواقع  من مصالح الشعب الكردي السوري المصيرية ، بقدر مايعملان من اجل – الحزب – الذي بدوره يرتبط بمرجعية الخارج، فكرا، وموقفا سياسيا، ومعنويا، وفي بعض الحالات ماليا، والطرفان لاينكران هذه الحقيقة الأخيرة، بل يجاهران بها صراحة او مواربة .
من جهة أخرى كل من الطرفين الحزبيين الشموليين يعتبر نفسه شرعيا، وممثلا عن الشعب، وبالتالي كل مايقوم به، ويمارسه، ويعلنه، ويقرره غير قابل للطعن، والنقاش، وان عارض او اعترض، او رفض احد ما، مايصدر من هذين الطرفين سيكون جزاؤه القصاص المادي او المعنوي، واتهامه بالخيانة، والانحراف في العديد من الحالات.
وليس سرا ان أصحاب القرار، والمتنفذون بالطرفين الحزبيين وخصوصا أصحاب سلطة الامر الواقع، يتمنون ان ينشغل الناس وخصوصا المتعلمون، ومتابعو مواقع التواصل الاجتماعي، والراي العام الكردي وحتى السوري، بصغائر الأمور، والرد على القرارات، والبيانات، والاعلانات اليومية وبعضها مفتعلة، حتى يغفلوا القضايا المصيرية، ومن بينها : مدى شرعية وجود أحزاب الطرفين، ومواقفها السياسية من القضيتين الكردية، والسورية، ومن نظام الاستبداد، وماذا عن تقديماتها من اجل توحيد الحركة، وافراغ المناطق، وعسكرة المجتمع، والهجرة والتهجير، والحوار الكردي الكردي، واستقلالية القرار، وصيانة الشخصية الكردية السورية، وتورطها في تشجيع النزعات المناطقية، واحياء الانتماءات العشائرية على حساب الهوية القومية، والوطنية، وعن دورها الوطني في مواجهة استبداد النظام، والتغيير الديموقراطي.
ومن حيث المنهج
واذا كان الامر كذلك من الخطأ الفادح التضحية بالوقت في متابعة، وتقييم، ومعارضة كل خطوة تخطوها أحزاب الطرفين، وبدلا من ذلك التركيز على الأساسي في الموضوع كما ذكرنا أعلاه، طبعا في حال تحقيق ذلك لا استبعد ان يعمد الطرفان الى البحث عن أقلام – اعتراضية – حتى يوهما الناس بانهما مع ديموقراطية المشاركة، والنقد، والاعتراض .
لذلك أتوجه الى جميع المهتمين الغيارى الذين يتمنون إعادة بناء الحركة الكردية السورية على أسس سليمة وحل ازمتها، ان يفشلوا مخططات أحزاب الطرفين، وان يتجاهلوا كل مايصدر عنها، وان لايتعاملوا معها كاوصياء على شعبنا، او ممثلين افتراضيين لقضيتنا، مادامت تقف ضد الحوار وتوحيد الحركة، وان يبحثوا بشكل جاد عن طريق الحل، والمعالجة، واستعادة الشرعية .
    والقضية قد تحتاج الى المزيد من النقاش

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عمر إبراهيم بعد أربعة عشر عامًا من الحرب السورية، لم تعد القضية الكردية مشروعًا عسكريًا بقدر ما أصبحت اختبارًا سياسيًا لمستقبل الدولة نفسها. فالأكراد، الذين ملأوا فراغ السلطة في الشمال الشرقي خلال سنوات الصراع، يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع جديد تحكمه التوازنات الإقليمية والدولية أكثر مما تحكمه القوة على الأرض. تراجع الحديث عن الاستقلال أو الفيدرالية الواسعة، لصالح طرح أكثر…

صديق ملا عزيزي العربي السوري : الكورد ليسوا ضيوفا في سوريا …??.!! بعض الكورد الذين هجِّروا من تركيا بعد ثورة الشيخ سعيد إلتجؤوا إلى (الدولة الفرنسية) وليس إلى الجمهورية العربية السورية وسكنوا في المناطق الكوردية بين أهلهم وإخوانهم الكورد . وأول وفد عربي ذهب إلى (سيفر ) وطالب بالدولة السورية كانت جغرافية دولته من انطاكية مرورا بحلب دون شمالها وحماه…

د. محمود عباس قبل فترة استُهدفت ليلى زانا، واليوم سريا حسين، وغدًا قد تكون كوردية أخرى. ليست القضية في الأسماء، ولا في اتجاهاتها السياسية، بل في النمط الذي يتكرر بإيقاعٍ مقلق، المرأة الكوردية تتحول إلى ساحة اشتباك. ما يجري لا يمكن اختزاله في (نقد عابر)، كما لا يجوز إنكار وجود أخطاء أو اختلافات داخلية، فذلك جزء طبيعي من أي مجتمع…

نظام مير محمدي * استراتيجية “الهروب إلى الأمام يدرك النظام الإيراني اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أن بقاءه بات على المحك. إن دخول طهران في أتون حروب إقليمية طاحنة ليس مجرد خيار عسكري، بل هو استراتيجية سياسية تهدف إلى تصدير الأزمات الداخلية المتفاقمة. ومع تحول هذه الحروب إلى عبء يستنزف ما تبقى من شرعية النظام، تصاعدت حالة السخط الشعبي…