هل بات التعليم ضمن المؤسسات الحكومية جريمة أو خيانة ؟

دلدار بدرخان
قبل أيام حصلت الدكتورة ” مياف سليمان أوسو ” أبنة الأستاذ سليمان أوسو سكرتير حزب يكيتي الكردستاني – سوريا على شهادة الماجستير في اختصاصها الأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق من جامعة تشرين كلية الطب البشري، و ذلك بدرجة شرف وعلامة قدرها ” 96 ” ، ما جعلت الجهات المشبوهة والموتورة عبر قنواتها الإعلامية توفز من رقودها و تستنفر لتبث سموم أضاليلها في محاولة لتشويه صورة الأستاذ “سليمان أوسو “والنيل من تاريخه والتقليل من قدر و قيمة التحصيل العلمي والشهادة التي حصلت عليها أبنته، وكأن ما حصل هي بمثابة جريمة أو خيانة قد أرتكبتها الدكتورة ” مياف ” عندما حصلت على شهادة الماجستير من جامعة تشرين حتى أعلنوا حربهم الشعواء على أبيها الأستاذ سليمان أوسو ..!!
– فهل بات الحصول على شهادات عليا في الطب والهندسة والعلوم الأخرى بمثابة جريمة أو خيانة يُعاقب عليها المرء قانونياً ويُدان عليها الفرد أمام محكمة الشعب ،
– وهل بات في السياق نفسه التعليم ضمن المؤسسات الحكومية والتي تعود ملكيتها للشعب السوري جريمة أو خيانة ونحن لا ندري، أليست هذه المؤسسات هي ملك للشعب السوري أم هي للنظام ..!!
– فما ذنب أبنائنا في الداخل السوري إن كان قدرهم أن يعيشوا تحت ظل وحكم نظام قمعي مجرم ، فهل نحرمهم من التعليم أيضاً .
– أليس من الأجدر بنا نحن الكورد أن نفتخر بهذا الصنيع لأبنتنا الميمونة ، و نرفع رؤوسنا عالياً بكل صلافة و نبارك لها نجاحها و حصولها على شهادة الماجستير في الطب .
– أليس من الأجدر بنا نحن الكورد أن نحفّز أبنائنا وفلذات أكبادنا ونشجعهم على المضي قدماً في كسب العلم والمعرفة ليحذو حذو هذه النبتة المتّقدة .
– أليس من الحري بنا نحن الكورد أن نكون السند والظهير لفلذات أكبادنا، وندعم قدراتهم العلمية ونُنميها ليحملوا فيما بعد قبس المعرفة والعلم والخلاص للأجيال القادمة .
– أم تريدون أن يمشي أبنائنا على مسيرة و خُطى الفصائل ويحملوا أفكارهم الراديكالية، أو ينهلوا علومهم ومعرفتهم من جوانين شورش كر و مدرسة ” PKK ” لنرسل من تبقى من أبنائنا إلى جبال قنديل ..!!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…