على هامش سقوط طائرة الرئيس الإيراني

صلاح بدرالدين
  اكتب هذا – البوست – وقد مر على اختفاء – مروحية – الرئيس الإيراني ووزير خارجيته ، والوفد المرافق بمنطقة في محافظة – آذربيجان الشرقية – الإيرانية قرابة ستة ساعات من دون ان تتمكن سلطات طهران الكشف عن مكان الحادث ، وبعد ان خيم الظلام قد يظل الموقع مجهولا حتى صبيحة اليوم التالي او اكثر لان دولة ايران وفي ظل نظام – جمهورية ايران الإسلامية – بالرغم من موارده الهائلة من النفط ، والغاز ، والموارد ، تفتقر الى الحد الأدنى من الاحتياطات التقنية ، والعلمية لمواجهة مثل هذه الحالات ، وكذلك حوادث الزلازل ، والفيضانات ، لان الدوائر الحاكمة الأمنية ، والعسكرية تصرف معظم الموارد الاقتصادية على تصدير آيديولوجية الإسلام السياسي الشيعي ، وشراء ، وتوزيع الأسلحة على الميليشيات في معظم بلدان المنطقة ، وكذلك شراء الذمم .
السينياروهات المحتملة 
بحسب المراقبين هناك احتمالات عديدة حول هذا الحادث فاما ان – المروحية – سقطت بسبب سوء الأحوال الجوية كما يروج لذلك اعلام النظام ، او ان الحادث مفتعل بسبب  صراعات داخلية ، لان الرئيس الحالي من المرشحين لخلافة المرشد – خامنئي – كما ان وزير الخارجية مرشح للحلول محل الرئيس في حال تثبت خلافته ، وهناك طبعا احتمال اخر وارد وهو وقوع الحادث بفعل عامل خارجي ، لا ن مروحية الرئيس فقط سقطت متابعت مروحيتان مرافقتان طيرانها من دون توقف ،  خصوصا ان مكان الحادث بالقرب من حدود دولة – آذربيجان – وهي على خلاف مع نظام ايران الذي اعلن في وقت ساتبق عن وجود عدة مراكز ( إسرائيلية ) في الدولة الجارة تقود المؤامرات ضده ، ويعلم الجميع ان ايران وإسرائيل في حالة حرب حسب الظاهر.
اين حلفاء ايران من الدول الكبرى
روسيا الاتحادية ، والصين الشعبية من حلفاء النظام الإيراني ، وبامكانهما تقديم الدعم التقني ، والكشف سريعا عن مكان الحادث ، ولكن هل امتنع البلدان عن القيام بالمساعدة ؟ ام ان طهران لم تطلب ذلك خوفا من انكشاف اسرار لايريده ؟.
حادث سقوط طائرة الرئيس ياسر عرفات (في سبيل المقارنة) 
عندما سقطت الطائرة التي كانت تقل ياسر عرفات من السودان في الصحراء الليبية في نيسان ابريل ١٩٩٢ وهي من نوع – توبوليف – السوفيتية الصنع حيث ظل موقع السقوط مجهولا نحو – ١٥ – ساعة ، وبمحض الصدفة كنت في زيارة مكتب القيادي والإعلامي الفلسطيني الصديق – بسام أبو شريف – بتونس العاصمة ، حيث اجرى اتصالا بمنزل الرئيس الأمريكي – جيمي كارتر – وكان الوقت فجرا بتوقيت أمريكا ، وتحدث معه قائلا : سيادة الرئيس مازال مكان سقوط طائرة رئيسنا عرفات مجهولا واطلب من سيادتكم اصدار الامر بالبحث ، وهذا موضوع انساني سيكون له نتائج سياسية لمصلحة الطرفين ، وكنت اسمع وانتظر مع جميع الجالسين الجواب الأمريكي ، بعد نحو ساعة حدد الامريكان موقع الطائرة المنكوبة ، وابلغوا الفلسطينيين ، وكذلك الحكومة الليبية ، وتم انقاذ عرفات وصحبه الذين نجوا باعجوبة مع استشهاد الطيارين وبعض المرافقين .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…