استنفار االابواق…..في زمن الازمة

عبدالعزيز محمود يونس

بات معروفا للقاصي والداني مايتعرض له الشعب الكوردي من تهديدات واصبح هدفاً لمؤامرة دولية حيكت خيوطها العنكبوتية بدقة متناهية في ظل غياب تام لموقف دولي ولهيئة الامم المتحدة والمنظمات الانسانية التي تذرف دموع التماسيح على دارفور وتتسابق المبادرات لحل الازمة (ازمة دارفور) جدليةٌ تاريخية نصيبنا كان التجاهل منذ فجر التاريخ لايختلف في الامر اثنان, قضية الشعب الكوردي دائماً هي ورقة للرهان لما تمثله هذه الورقة من اهمية اقليمة وتعدد اصحاب المصلحة في عدم حل هذه القضية (القضية الكوردية) والسبب الاخر جغرافية كوردستان وموقعها الاستراتيجي في المنطقة
وهنا يتبادر الى الاذهان اسئله كثيرة حول الصمت العارم اتجاه الحشود التركية لقواتها العسكرية والتها الحربية الضخمة على تخوم كوردستان وهنا اسمحوا لي بان اذكر كلمة كوردستان فقط بتجرد عن الافرازات التي ولدتها الازمة الراهنة وما رافقتها من حشد اعلامي تركي عروبي فارسي ضخم لتقديم المبررات وتجميل الوجه القبيح للعسكريتارية التركية بانها صاحبة حق مكتسب لحماية تركة اتاتورك من الاندثار واظهار الارهابي الحقيقي كأنه صاحب حق واظهار الكورد بأنهم ارهابيون وتأكيد كلمات اردوغان عندما كان في واشنطن يذرف دموع التماسيح على ضحايا العمليات الارهابية التي حصلت في امريكا لإستجداء عواطف الشعب الامريكي وقيامه بوصف حزب العمال الكوردستاني بالارهابيين الذين يقومون بالمتاحرة بالبشر والمخدرات وذلك لتأليب الشعب الامريكي والرأي العام الامريكي ضد الرئيس بوش للقيام بمبادرة لإستئصال هذا الحزب ولم ينسى مذابح الارمن بل تطرق قائلا انه على الادارة الامريكية والكونكرس الامريكي تجميد هذا القرار وعدم طرحه مرة اخرى لانها تسيء الى الشعب التركي البريء من هذه الوصمة ولديه ما يثبت البراء متحديا العالم بأنه يستطيع اثبات العكس.

معه حق السيد اردوغان بأن يتهم الاكراد بالارهابيين لانه عدو تاريخي للاكراد ومعه حق في الدفاع عن شعبه وتقديم المبررات التي تبرء شعبه من مذبحة الارمن .ولكن هل للكاتب الكوردي الحق للتهجم على ابناء جلدته هل الدور الاعلامي الكوري اليوم مطلوب منه اظهار ارهابية فئة كوردية هل المطلوب منه توجيه قلمه والتمترس في الصف الاعلامي التركي ام المطلوب منه توحيد الخطاب الاعلامي والسياسي الكوردي للتوجه الى الشعب الكوردي وخلق اصوات عربية تركية فارسية لا بل عالمية للوقوف الى جانب عدالة القضية الكوردية ودفعها  اكثر نحو التدويل بغية كسب الرأى العام فلماذا ولمصلحة من هذا التوقيت في الهجوم وحسب مبدأ الاديولوجيات التحزبية والبدء بسياسة التخوين للطرف الاخر وكأننا نتوق الى الاجتياح التركي لكوردستان سواء مواقع حزب العمال الكوردستاني او الاقليم برمته لا بل نؤمن الغطاء الاعلامي الكافي للهجوم ونقف متمترسين في الصف الاعلامي التركي في تأمين الكسب الجماهيري لهذا الهجوم ولن اكون مخطئا او مجحفا برأي المتواضع اذا ذكرت مقولة القائل (من كان منكم دون خطيئة فليرجمها بالحجارة) ومن منطلق هذه المقولة اقولها على الملىء كلنا اولاد العهر السياسي فلكلٍ منا تنظيم جنده يوما ما حاولنا التسلح بشعاراته والتمترس وراء اسماء مستعارة والوقوف خلف خيال الذات والعمل بمقولة الحياد متناسين بإنه لاحياد في المؤسسة الاعلامية منذ فجر الخليقة والاعلام يخدم فئة ما دون اخرى.

مسكين ذاك الذي يقول صحفبون اكراد بعمر الورد للبيع تدور وجوههم بإتجاه الشمس والشمس ذاك الزعيم الخيالي القابع في السجن اقولها بصدق لم اكن يوما ما مؤيدا او حتى مناصرا لنهج اوجلان والله انه رمز مادام هو في سجن امرالي اسيرا دفع عمره ثمنا وليعلم الجميع بأنه لايوجد في تاريخ البشرية ثوره بإسم ثورة الصمت فالصمت بحد ذاته يعني الجبن  وعادة صمت الجبناء افضل من كلامهم لانهم يضخون الهواء في ابواق معادية…

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…