حزب «البديل من أجل ألمانيا» (AfD) ، يبدأ حملته الانتخابية للبرلمان الأوروبي، والأحزاب الألمانية الأخرى تتحد ضده

(دوناوشينغن – ولاتي مه) انطلق حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) اليوم السبت الموافق 27 نيسان 2024 بحملته الانتخابية للبرلمان الأوروبي من مدينة دوناوشينغن في جنوب ألمانيا، حيث أقيم حفل خطابي بحضور رئيسة الحزب “أليسا فايدل” (Alice Weidel) وعدد من قيادات الحزب، وسط إجراءات أمنية مشددة من قبل السلطات الألمانية. وفي الوقت نفسه، نظَّمت الأحزاب الألمانية الأخرى، سواء كانت حاكمة أو معارضة، تجمعا احتجاجيا بجوار الصالة التي أقيم فيها الحفل، حيث شارك مئات الأشخاص في رفع لافتات وترديد شعارات تنتقد سياسات حزب البديل وأفكاره اليمينية المتطرفة.
وخلال حوار قصير مع السيد مارتن لينهارد، المسؤول في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ألمانيا (CDU) في دوناوشينغن، أكد مشاركة حزبه مع العديد من الأحزاب الأخرى في التجمع الاحتجاجي، اعتراضا على سياسات حزب البديل الذي يسعى إلى إلغاء ما يعتقد أنه مهم لألمانيا، مثل عضويته في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، واستخدام العملة الموحدة اليورو. وأضاف: “إن هذا الحزب يروج لفكرة أن كل ما يأتي من الخارج هو سيء، ويجب علينا كألمان أن نحتفظ بأنفسنا، وهذا خطأ فادح من وجهة نظرنا. يسعى الحزب أيضا إلى طرد جميع الأجانب من البلاد، وهو أيضا خطأ فادح. على الرغم من أن هناك العديد من الأجانب الذين يعيشون في ألمانيا بشكل غير عادل، فإنه ينبغي لنا أن نتعامل مع هذه القضية بحذر. هناك الكثير من الأشخاص الذين يعيشون هنا دون حقوق مشروعة، ولكن لا يُعتبر منطقيًا طردهم جميعا. ولهذا السبب، قمنا بتوحيد جهودنا، لإبداء رفضنا لهذه الأحزاب السياسية في ألمانيا. بالإضافة إلى حزب البديل، هناك العديد من المجموعات الأخرى، بعضها يتسم بالعدوانية، إذ لا يرغبون في إقامة أي تجمعات على الإطلاق، ويسعون إلى التعريض والتشويش على النواب. نحن لا نرغب في ذلك. في إطار الديمقراطية، يجب أن نكون قادرين على تحمل الآراء المعارضة، لكننا نود أن نعبر بشكل واضح عن رفضنا لهذا السلوك.”
يُشار إلى أن الانتخابات الأوروبية مقررة لبداية يونيو/ حزيران 2024، ويُعتقد أن حزب البديل من أجل ألمانيا لديه فرصة جيدة للفوز بممثلين، خاصة مع مشاركة الشباب البالغين من السن 16 و17 عامًا في هذه الانتخابات لأول مرة، بعد قرار ألمانيا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2022 بخفض الحد الأدنى لسن التصويت في انتخابات البرلمان الأوروبي.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…