ذكرى اعدام الشهيد قاضي محمد 31 آذار 1947

جمال مرعي 

 ولد الشهيد قاضي محمد 1901 في مدينة مهاباد بكوردستان ايران، عرف عنه اهتمامه بالعلم والمعرفة واتقان مجموعة من اللغات ، كان من المع الشخصيات في كوردستان ايران، 
و اتصف بحنكة سياسية من خلال مواقفه الجريئة، وتشجيع الناس لمواجهة الظلم ولاضطهاد بحق الكورد من قبل النظام الشاهن شاهي وايمانه بالأفكار الديمقراطية والوطنية وانضمامه الى جمعية خويبون 1927 عندما كان احسان نوري باشا وزيرا لدفاع فيها
 . اسس الحزب الديمقراطي الكردستاني 1945،الذي طالب بتأسيس دولة كوردية فقام مع مجموعة من رفاقه بإعلان جمهورية مهاباد اول دولة كردية في التاريخ الحديث وذلك في(( 22 كانون الثاني 1946 بساحة جار جرا)) وانتخب رئيسا, وشكل وزارة مؤلفة من خيرة المناضلين منهم: البارزاني الخالد وزيرا للحربية فيها واعتمد على دعم وتسليح من الاتحاد السوفياتي سابقا, 
تعرض هذه الجمهورية الفتية المنشأ الى المؤامرة والدسائس من خلال عدم وفاء الاتحاد السوفياتي بوعدهم له، وبدا يتعرض لهجوم من قبل السلطات الايرانية في كانون الاول 1946 وذلك من خلال قوة كبيرة مدججة بالأسلحة الثقيلة على مهاباد وجميع انحاء كردستان واحتلالها مرة اخرى، واعتقل قاضي محمد مع قادة الحزب المؤ لف من 28 عضوا، وانشاء محكمة عسكرية، وحكم عليه بالاعدام في ساحة جار جرا، التي اعلن فيها الاستقلال وذلك بتاريخ 23 كانون الثاني 1947 مع اخيه صدر قاضي وابن عمه سيف قاضي
 . وهكذا بالغدر والخيانة قضي على الحلم الكوردي من خلال لعبة مصالح الامم والمؤامرات والدسائس على جمهورية كردستان الفتية ، 
لم يخاف القاضي من الموت عندما قال قبل اعدامه: ((ان كاس الموت من اجل الشعب وحريته هو كاس طيب ولذيذ)) وقال ايضا ((ما دفعني الى بناء الحركة الديمقراطية في كردستان هو حبي لوطني ولشعبي افعلوا بي ما تشاؤون ولكن لا تؤذوا شعبي واليوم اموت على طريق الحرية وفخورا جدا بعملي من اجل شعبي ووطني اما المجرمون هم انتم لأنكم هاجمتمونا في عقر دارنا واحتليتم وطننا )) هكذا دافع الشهيد قاضي محمد عن قضية شعبه وايمانه بعدالة القضية الكوردية ، 
سيخلد التاريخ الشهيد ورفاقه ونضالهم من اجل الاستقلال والديمقراطية والحرية، رافعا العلم الكوردي في جميع الساحات والدوائر الحكومية في كوردستان، وسار على دربه قوافل الشهداء منهم: شرف كندي، وعبد الرحمن قاسملو، وغيرهم .
 وما زال نظام الملالي في ايران يعدمون عشرات المناضلين السائرين على دربهم من اجل استقلال كردستان وتحريرها من الاحتلال والحصول على حقوقهم المشروعة من محتليهم وغاصبي وطنهم، 
وكان اخر جرائم نظام الملالي قتل الشهيدة ((جينا اميني )) بسبب ظهور خصلة من شعرها من قبل نظام الظلام والاستبداد وبسبب استشهادها هزت عروش الطغاة ومازالت انتفاضة الشهيدة مهسة اميني مستمرة بين كافة شعوب ايران إلى يومنا هذا بسبب الاعدام المستمر بحق المناضلين الكورد وكل من يعارض نظامهم الدموي 
. اعدم الشهيد قاضي محمد في ٣١ اذار ١٩٤٧ على يد الطغاة المجد والخلود للشهيد قاضي محمد وشهداء الكورد وكوردستان 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

الطعن في العشائر الكوردية مخطط منظم لإلغاء كوردستانية الجزيرة – 6/6 د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…