قتل شاب قاصر ذبحاً في جنديرس

تصريح
مع قرب حلول عيد نـوروز والذكرى السنوية الأولى لمجزرة عائلة “بيشمرك” 20 آذار 2023م- مدينة جنديرس، بعد إفطار يوم أمس، فوجئ أهالي المدينة بنبأ مقتل الشاب الكردي القاصر “أحمد خالد معمو/عائلة مده /16/ عاماً”، حيث تجمّعوا للتضامن مع ذويه وفي وقفةٍ احتجاجية أمام مبنى “الشرطة العسكرية” التي أعلنت إلقاء القبض على القاتل المدعو “يامن أحمد إبراهيم” المنحدر من ناحية سنجار- إدلب ومقرّب من ميليشيات “نور الدين زنكي”، واستخدمت القنابل الدخانية وأطلقت الرصاص في الهواء لتفريق المحتجين؛ وتمّ تشييع الشهيد صباح اليوم بحضور الآلاف إلى مثواه الأخير في مقبرة قرية “حمام” التي تنحدر منها العائلة، وسط مشاعر الحزن والغضب والاستنكار حيال هذه الجريمة الشنيعة.
بعد صرف والد المجني عليه للقاتل من العمل في مخبزه الآلي منذ فترة، عمد الجاني إلى ارتكاب جريمته عن سبق إصرار وتخطيط بذبح المغدور بالسكين ورمي جثمانه في بئر ماء “حج إبراهيم” على طريق تل سلور- جنوبي جنديرس وقرب المنزل الذي استولت عليه أسرته، حيث إنّ ملابسات الجريمة تُرجح مشاركة أشخاص آخرين فيها.
تأتي هذه الجريمة في سياق خطاب الكراهية وثقافة الإجرام التي تطال عفرين وأهاليها الكُـرد- السكّان الأصليين، منذ أن احتلّت في عام 2018م من قبل الجيش التركي وميليشيات ما يسمى “الجيش الوطني السوري” التابع للائتلاف السوري- الإخواني والموالي لتركيا، والتي تحوّلت إلى ثقافة عامة وسلوك وممارسات يومية لدى المسلّحين وعوائلهم وحاضنتهم الواسعة من المستقدمين، وتتكرر الجرائم لأتفه الأسباب، في ظلّ حالة الفلتان وفوضى حمل السلاح وانعدام الأمن والإفلات من العقاب، وكذلك استسهال استباحة دم الكُـرد وممتلكاتهم، على هدى السياسات العدائية العنصرية المتبّعة وفتاوى مشايخ وشرعيي “الثورة”. 
إنّ صمت المجتمعات الدولية والإقليمية والسورية حيال الانتهاكات والجرائم المرتكبة في عفرين، علاوةً على إدامة عمر الاحتلال التركي وبقاء الميليشيات المرتزقة والتنظيمات الإرهابية، واستفحال الأزمة السورية عموماً دون إيجاد حلّ سياسي لها… جملة أسباب تفضي إلى المزيد من التعقيدات وارتكاب الجرائم.
في الوقت الذي ندين فيه جريمة مقتل الشاب “معمو”، ندعو المجتمع الدولي والقوى الوطنية السورية والكردية إلى تحميل تركيا مسؤولية الأوضاع السائدة في عفرين، باعتبارها دولة احتلال، وبالشراكة معها الائتلاف السوري- الإخواني وحكومته المؤقتة باعتبارهما حليفين لها ويتبنيان مسؤولية “الجيش الوطني السوري”.
14/03/2024م
المكتب الإعلامي-عفرين
حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…