مرة أخرى حول سياسات التعريب والتتريك في منطقة عفرين*

هيئة تحرير صحيفة التقدمي
منذ الهجوم على مدينة عفرين، تعيش المدينة حالة تهديد وانتهاكات على جميع المستويات، ففي المرحلة الأولى التي سبقت السيطرة على المدينة واحتلالها والتي دامت حوالي شهرين شهدت عفرين استشهاد المئات من المدنيين، واستهداف المشافي والمواقع الأثرية التي التي ترمز الى الخصوصية القومية في المنطقة.
بعد مرور ستة أعوام من الاحتلال ولاتزال منطقة عفرين في مرمى الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها مسلحو الفصائل السورية التابعة لتركيا بحق المواطنين الكرد من سلب ونهب لممتلكاتهم، وكذلك الاختطاف وفرض الأتاوات الضخمة عليهم بهدف دفعهم الى ترك قراهم ومدنهم وتهجير من تبقى منهم واحداث التغيير الديمغرافي الممنهج في منطقة عفرين.
ان السياسة التي تتبعها الدولة التركية هي سياسة ممنهجة لمحاربة الشعب الكردي وقيته القومية في كل من كردستان الغربية والشمالية أولا واستكمال مخططها الرامي الى احتلال المزيد من الأراضي السورية.
اننا في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا ندين الاحتلال التركي الغاشم وكذلك ندين سياسات التعريب والتتريك التي تمارسها الدولة التركية وأعوانها بحق شعبنا ونطالب المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحقوق الانسان بتحمل مسؤولياتها، وخاصة القوى الضالعة منها في الشأن السوري بتحمل كامل مسؤولياتها والضغط على تركيا لانهاء احتلالها للمنطقة ووقف التهجير القسري، وتوفير الحماية اللازمة لعودة أبناء شعبنا الكردي الى عفرين وكافة المناطق الكردية المحتلة.
1 شباط 2024
* افتتاحية العدد (76) من جريدة التقدمي
لقراءة و تنزيل العدد كاملا أضغط هنا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…