مستلزمات تفاعل الحاضنة مع أحزابنا

 

عبدالله كدو 

 

إلى مسؤولي الأحزاب السورية، ومنهم مسؤولي الأحزاب الكردية، الذين يتربعون على قمة الهرم الحزبي، أولاً.
تم تحديد الموجودين في قمة الهرم اولأ، لأن سوية ديمقراطيتنا الحزبية لم تتح – بعد –  مجالاً يُذكر لمن هم دون تلك القمة.
– هل تظنون بأن الشباب، خاصة، أو غيرهم من المواطنات والمواطنين، عامة، سيُولُوْنَ شعاراتكم، وبلاغاتكم وقراراتكم واجتماعاتكم، أي أهمية، دون أن يتلمسوا نتائج محسوسة عن أنشطة حقيقة، وليست دعائية، لكم.
ـ  وبدون أن يتعرفوا على السير الذاتية الموثوقة لأحزابكم وأشخاصكم .
ـ  وبدون اِعترافكم بأخطائكم الحزبية والشخصية، لتكون دروساً وعبرا تغني المكتبة السياسية والحزبية الوطنية.
ـ  وبدون امتلاك أرشيف واضح مؤرخ يشمل أساسيات مسيرة ” النضال الوطني” خلال سنوات مسيرتكم الحزبية التي هي – على الأغلب – طويلة زمنيا.

 

ـ  وبدون أن يطلعوا، أي الشباب وغيرهم من المواطنات والمواطنين، بشكل كاف على السوية السياسية والثقافية واللغوية لأشخاصكم، قبل أحزابكم، ذلك عبر لقاءات، متاحة ومتكررة، بالصوت والصورة.
ـ وبدون أن يسمعوا ويحفظوا أسماء مجموعة من المسؤولين المحليين لفروع أحزابكم في القرى والبلدات والمدن التي يفترض أن تنتشر فيها منظمات أحزابكم، في داخل الوطن والشتات.
ـ وبدون أن يشعروا بأن تلكم الأحزاب هي ليست في قبضة شخص أو أشخاص دائمين، أو مستمرين لسنين طويلة، فيرئاسة الأحزاب.
ـ وبدون استبدال القيادات، وخاصة في قمة الهرم الحزبي، بشكل دوري، في سنين لا تتجاوز العشر سنوات، كحد أقصى.
هذه بعض المستلزمات التي أعتقد لابدّ من توافرها قبل البدء في السعي للحصول على ثقة المزيد من الجماهير، ذلك إذا كانت الجماهير أو الحاضنة الشعبية وحجم عدد أعضاء الأحزاب ومؤيديها مسألة مهمة، أي إذا كانت الأحزاب  أحزاباً حقيقية عددا وعُددا، لا أحزابا شكلية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…